الأنكحة المعاصرة المتفق على حرمتها الصفحة 5 من 12

بواسطة: تحسين بيرقدار

خامساً: تطبيق الزواج المدني في العالم اليوم:
أما في دول أوربا وأمريكا فيطبق الزواج المدني ويُعتبر إلزامياً في كل من فرنسا، وألمانيا، وسويسرا، وبلجيكا، والسويد، وإيطاليا، ويوغسلافيا، ورومانيا، والنرويج، وموناكو، ولوكسمبورغ، والبرازيل، وأمريكا اللاتينية، وروسيا، ويطبق اختيارياً في إنكلترا، والولايات المتحدة الأمريكية، واليونان وإسبانيا، وتركيا وتونس ( ).
سادساً: أسباب وجود الزواج المدني:
المبررات التي يسوقها دعاة الزواج المدني تنحو باتجاه العلمانية، وهي فصل الدين عن الدولة، كما تتخذ إطاراً قانونياً، وآخر إنسانياً، يتمثل بالحرية والمساواة بين المرأة والرجل، ومن هذه الأسباب التي يتذرع بها دعاة الزواج المدني:
1- الزواج سر مقدس، وهذا ما يوجب على الدولة كسلطة مدنية أن تتولاه بالتنظيم.
2- إن وجود المرجعيات الدينية ورعايتها للزواج، يحدث إنقاصاً كبيراً لسلطة الدولة.
3- إن تطبيق التشريعات الدينية المتعلقة بالأسرة وغيرها، يقف حجر عثرة دون تكوين الوحدة الوطنية المطلوبة لأية دولة.
4- وإن إلغاء التشريعات الدينية يؤدي إلى الوحدة الوطنية الحقيقية ( ).

* المطلب الثاني: من نصوص القانون المدني المقترح:
وسنأخذ مثالاً على القانون المدني، الذي اقترحه رئيس الجمهورية اللبنانية السابق إلياس الهراوي، وسنقسم مواده إلى قسمين، الأول: مواد ليس فيها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، والثاني: مواد مخالفة للشريعة الإسلامية، وأبدأ بالقسم الأول.
أولاً: مواد القانون المدني التي تتعلق ببحثنا، وليس فيها مخالفة للشريعة الإسلامية:
المادة 1: يطبق هذا القانون بصورة إلزامية على الأشخاص الذين يختارون الخضوع لأحكامه عن طريق إجراء عقد زواجهم وفقاً للصيغ المحددة فيه.
المادة 2: ينظر القضاء المدني وفقاً لقواعد الاختصاص العادي المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية، في جميع الطلبات والنزاعات الناشئة من جراء تطبيق هذا القانون.