الأنكحة المعاصرة المتفق على حرمتها الصفحة 10 من 12

بواسطة: تحسين بيرقدار

ونجد أن المادة العاشرة خالفت الشريعة الإسلامية بما يلي:
أ- أغفلت منع الزواج بسبب قرابة الرضاع، والله تعالى حرّم الزواج بالأمهات والأخوات من الرضاع، فقال عزَّ وجل: (( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ  عطفاً على قوله:
 حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)) (25).
وقال رسول الله : «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» (26).
وجاء في الفقرة الأولى من المادة /35/ قانون الأحوال الشخصية السوري ما يلي: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا ما قرر فقهاء الحنفية استثناءه.
ب- واعتبرت المادة العاشرة من القانون المدني أن التبني قرابة مانعة للزواج كقرابة النسب، خلافاً لأحكام الشريعة الإسلامية التي تنص على تحريم التبني من جهة، وعلى أن التبني ليس مانعاً من موانع الزواج.
فأما تحريم التبني فقد ورد في قوله تعالى:((ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)) (27).
وأما إباحة الزواج بين المتبني والمتبنى فقد ورد في قوله تعالى: ((وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ)) (28).
فالدعي وهو المتبنى ليس كالابن في شيء من الأحكام، ولذلك يجوز التزوج به بالشروط المشروعة.
هذا، وقد تبنى النبي  زيد بن حارثة قبل أن يشرِّفه الله تعالى بالرسالة، وكان يُدعى زيد ابن محمد، واستمر الأمر على ذلك إلى أن نزل قوله تعالى: (( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ )) إلى قوله:(( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) (29)، وبذلك أبطل الله تعالى نظام التبني، وأمر أن ينسب المرء إلى أبيه إن كان الأب معروفاً، وإلا دعي ’ مولى ’ و’ أخاً في الدين ‘، وقد تزوج النبي  من زينب بنت جحش التي كانت زوجة لزيد بن حارثة، بأمر من الله تعالى ليبطل كلَّ آثار التبني، ويعلم الناس أن ليس للتبني من آثار تعتبر(30).
4- المادة /20/ من القانون المدني تنص على أنه: يلتزم الزوج في الأصل بالإنفاق على الأسرة، وعلى الزوجة المساهمة في الإنفاق إن كان لها مال.