عجائب مشاهداتي في رحلة ماليزيا الصفحة 9 من 11

بواسطة: د. إسلام المازني

• فوجئت بطبق مثل بقية الأطباق به ماء فقط (كنت أشك هل هو ماء أم ماذا) يوضع بجانب الحلوى، وترددت في الإقتراب منه وفي النهاية تبين أن كل الضيوف يضعون أطراف أصابعهم فيه بدلا من القيام لغسل اليد التي بها فتات دقيق من قطع الشطائر مثلا (ولم أشترك فى اللعبة طبعا)

• الماء من الصنبور جيد ونظيف إلى حد كبير ويمكن شربه مقارنة بالحساء الأسود عندنا.

* البيوت رخيصة جدا، فأي مواطن يمكنه تأجير منزل بحديقة صغيرة ومرآب (جراج للسيارة) بثلث مرتبه (مرتب عامل الجراج أو بائع مسكين يبلغ 400 دولار).

• أسعار خدمات الكهرباء والمياه والمواصلات رخيصة جدا (ستين كيلو بنصف دولار)

• الطيران الداخلي رخيص

( تلك الأمور تجعل المواطن ليس مطحونا من أجل الطعام كما يحدث ويستهلك المواطن لجمع قوت يومه وقوت عياله ويخسر الكثير من طاقته وفكره من أجل أشياء بسيطة كالتنقل من مكان لمكان أو توفير حاجيات الأهل ....)

* البلاد تنام مع العاشرة ليلا إلا فيما ندر، والمحلات والشركات وكل المنافع حتى القطاع الخاص تغلق مبكرا جدا مقارنة ببلادنا فمراكز التسوق الكبرى وغيرها تغلق في التاسعة والنصف (نظام حياة مريح منظم يبدأ باكرا وينتهي باكرا ويسمح للناس بوقت بعد العمل يتسع لأداء شيء أخر خلاف العمل اليومي)

* شرق ماليزيا متخلف بعشرين سنة عن غربها ووسطها، لأنه جزيرة مستقلة ومحرومة من شتى المميزات ولا يصلهم سوى السفينة أو الطائرة مما يجعلهم معزولين.

• الجزء القريب من سنغافورة أسعاره غالية، ورأيت مليارديرا من أهل إندونيسيا كون ثروته من بيع التراب لسنغافورة كل عام لتردم الشاطئ وتزيد مساحتها.


• لا يوجد متسول ماليزي، فأي شخص معدم أو مريض تنفق عليه الحكومة، على الأقل لستر العورة ولقمة العيش (100دولار).

* القروض ميسرة جدا، وبدون وسائط أو سرقات يمكن للمواطن المتعلم الحصول على 150 ألف دولار بدون ضمانات سوى دراسة جيدة للمشروع ... ولا يوجد صراع جشع عموما بنفس الصورة بل حالة من الهدوء (الأغلبية)
يقول الحسن البصري: ‘ما أعزَّ أحد الدراهم إلا أذله الله ’

• القروض للتعليم بالجامعات العالمية شبه روتينية لكل شخص، فالسفر لبريطانيا مثلا ميسور جدا ويقسط السداد على 20 سنة ويبدأ القسط الأول وقتما تشاء أنت، فالحكومة تدعم التعليم.

• يخصم جزء من راتبك للحج وبعد عدة سنوات يأتيك الدور بشكل مرتب وبخدمات جيدة جدا، فحق لهم القول:

الحمد لله على النعماء *** والشكر في الصباح والمساء

* هناك ضعف بالغ في التبادل التجاري بيننا وبينهم، على الأقل في المجالات التي تباحثت فيها (الأدوية والمنسوجات والجلود) رغم أن الشعب هناك يتقبل المنتجات العربية خلافا لدول أخرى تعتبرها رديئة قبل النظر فيها، وقد طلب مني قطرة عين مصرية رخيصة وتعتبر الأقل جودة في مصر (رغم ذلك يحبونها جدا)، وطلب مني حبوب زيت حبة البركة حيث استهلك المقيمون في فندق الضيافة 48 علبة في أسبوعين فقط.

* قيل إن البلد مصنف 18 عالميا من حيث معدل النمو الإقتصادي أو التقدم التكنولوجي لا أذكر.

• توجد مشروعات صناعية حديثة ضخمة جدا، مثل مدينة السيليكون لصناعة كل ما يخص الحاسبات والإلكترونيات، وتوجد ساحة سباق عالمية (لسباقات فورميلا)، وصناعة السيارة بروتون التي تحظى بشعبية كبيرة هناك، وقد جربتها ووجدتها جيدة فعلا، حتى الطرازات الصغيرة تحظى بثبات وقوة لا بأس بها، فعملية ضبط الجودة هناك منضبطة وطيبة فلا غش تجاري.

* المتعلمون غربيا من أهلها ينطقون اسم بلدهم ماليشيا (مثل الغرب) والقدامى يقولون ماليسيا هو الأصوب، لأنها ملتصقة بكلمة آسيا (مال – آسيا) ومال يعني أرض الذهب باليابانية القديمة، وسميت به لأن بها خيرات كثيرة.

* تعدد الزوجات مألوف ولا يوجد لديهم سباب ولا صخب ولا تتبرم النساء منه ولم يوقف عجلة التطور ولم يسبب سحقا للتكنولوجيا.

* أقر المنصفون أن لهم خصوصية في التعبير عن المشاعر، ويعتبرونها نقيصة يحاولون التخلص منها، ويقولون أن الجيل الجديد تغير حيالها ألا وهي البرود الظاهري (الأب لا يحضن بناته ولا يقبلهن حتى لو بعد سنوات غياب،، الأخ وأخته،، الأم وبناتها...) ولا يعني البرود الداخلي ولكنه توارث شكل معين لا يتعدى المصافحة....