عجائب مشاهداتي في رحلة ماليزيا الصفحة 8 من 11

بواسطة: د. إسلام المازني

وفيما يتعلق باللغة والجهل بالمعنى لا أجد أفضل من حادثة هي أغرب ما رأيت في مستشفى بماليزيا
أولا.. سمعت أن شخصا اسمه (طالع نازل) في إحدى الدول الخليجية، لكن ما رأيته بعيني هو تلك الحادثة:
أهل شرق آسيا حيث يتسمون بأي اسم عربي دون فهم معناه، فمثلا: محاضر محمد، اسمه يكتب بطريقتين: محاضر أو محضير، وليس له معنى محدد حرصوا عليه، لكنه كلمة عربية... حبا في العربية
زوجته اسمها: حسما، يقولون دكتورة ستي حسما، ولا تعرف هي أيضا معنى حسما (أي كلمة عربية وخلاص)

لكن العجيب
مريضة اسمها: شر البرية!
إي وربي
اسمها شر البرية، يكتب بالعربي وبالانجليزي، لأن لغتهم تكتب بكليهما، ولكن رسميا ألغيت الحروف العربية من فترة بسيطة اتباعا للشيطان الأكبر

سر التسمية
هي من شرق آسيا وهم يحبون القرءان لكن لا يفهمون معناه، والوالد اسمه يبدأ بحرف ش (شافل، ولا معنى لها أيضا) وأراد لها اسما يبدأ بحرف شين مثله (فنان)، فاختار لها هذا الاسم من القرءان بنصيحة شيخ أحمق، قال له الشيخ إما تسميها شام أو شر البرية، (هذان هما الاسمان الذان يبدآن بحرف شين لدى العلامة) ووصاه بشر البرية لأنه في القرءان - يا سلام - ..
وفوجئت بأنها ليست حالة واحدة بل الاسم منتشر في القرى، وعمدت الحكومة الأن لطبع كتاب به الأسماء المقبولة، لكن هذا الجيل من عمر عشرين فأكثر لا حل معه...
... شرحت لهم أن السنة صلى الله على صاحبها وسلم تقتضي التغيير حتى مع الكبر، ولكن لم تظهر رغبة في التغيير!
وبالمثل اسم: عنيدة... ولا يعرفون معناه



• اللغة الإنجليزية قوية جدا لدى كل المتعلمين حتى الأطفال، ويقال أن (محاضر) نهر الجيل الأول من المبتعثين حين عادوا لا يعرفون الحديث بطلاقة، فقد كانوا حبيسي المناهج فقط، وبعدها تمت مراعاة تلك النقطة في مناهج البلد وفي برامج البعثات ونفسيا لدى كل طالب.

* التواضع سمة غالبة على الجميع فلا مباهاة ولا خبث إلا قليلا، والكل يقبل أن يجلس على الأرض ويلبس أبسط الثياب ويحترم الغير.

• هناك سلوك شعبي رزين جميل هو عدم استعمال آلة التنبيه (الكلاكس) بالسيارة، حتى لو تأخر السائق الذي أمامك ولم يتحرك بمجرد فتح الإشارة! فضلا عن عدم استعمالها للتحية كما يحدث في بعض الدول، وقد مكثت أسابيعا لم أسمع بوقا سوى مرة أو اثنتين من سيارتنا!

• خصال الهدوء والأدب والنظام تغلب كسلوك شخصي مريح جدا، والأطفال يقبلون يد الكبار دائما، ولا يوجد سرقة إلا نادرا ولا اغتصاب إلا نادرا في العاصمة والإدمان موجود فيها أيضا. أما المدن الأخرى فالنسب قليلة جدا والناس تترك أشياءها بشكل يعد فرصة للصوص في دولنا.


وإذا المعلم لم يكن عدلاً مشى *** روح العدالة في الشباب ضئيلا
وإذا أصيب القوم فى أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتماً وعويلا

• الدش (الصحن اللاقط للقنوات الفضائية) ممنوع!! ويوجد عدد محدد (خمسة تقريبا) مسموح به من القنوات فقط، فلا يوجد ما لدينا من كليبات وبلاءات المواخير الفضائحية ((سوى على النت فقط)) أما الأسر فلا تسمع تلك الأوساخ، فالسواد الأعظم يشمئزون من الصحون العربية في الفنادق حين يزوروننا.

نـموت وننسى غير أن ذنوبنا *** إذا نحن متنا لا تموت ولا تنسى
ألا رب ذي عينين لا تنفعانــه *** وهل تنفع العينان من قلبـه أعمى

* الأكل كله – والأرز خاصة – يؤكل باليد وليس بالملعقة، حتى أساتذة الجامعة كذلك، فلا يعتبرونها نقيصة كما البعض، ويستهجنون أن العرب ليسوا جميعا كذلك، وليت بعض العرب ممن يظنون تقليد الغرب في كل أمر واجب للتطور

• السمك يؤكل نصف مطهو بكميات بسيطة ومتكررة عدة مرات يوميا، ومثله الخضار (والأناناس يخلط بالسمك والأرز بالبيض وأشياء أخرى)، والبطاطا تقلى في الزيت والموز أيضا يقلى مع الأرز وهناك أنواع من السمك لا يزيد حجم الواحدة على حجم حبتين للأرز تجفف وتؤكل كأنها مكرونة سباجيتي أحيانا والأكل عموما غير مستساغ للمصريين والله أعلم ...

• الخبز نادر جدا، لا يقربه البعض إطلاقا... أما الجيل الجديد – تحت عشرين سنة- فيأكله صباحا فقط.

• الجبن نادر جدا لا يقربه غالب الناس وسعره ستة أضعاف سعره في أغلى بلد عربي (3 دولارات لعلبة ثمنها نصف دولار في الخليج وأقل في مصر) فلا توجد ثروة حيوانية حقيقية، والبلد لا تهتم بالزراعة وإن كانت بدأت تهتم مع الضغوط الأخيرة لكن تحت مبدأ (طعامنا الأرز ينبت في فترة وجيزة والماء متوفر من السماء فلن نتعب كثيرا)

• الأرز يؤكل بدون ملح بدون زيت بدون أي شيء (مسلوق فقط كما نطعمه لبعض المرضى لدينا)

• فوجئت أيضا ببيض مسلوق مخلل يسلق ثم يخلل)