عجائب مشاهداتي في رحلة ماليزيا الصفحة 4 من 11

بواسطة: د. إسلام المازني

أتيت القبور فناديتها *** أين المعظم والمحتقر
وأين المذل بسلطانه *** وأين العظيم إذا ما افتخر
تفانوا جميع فما مخبر*** وماتوا جميعا واضحوا عبر

* الكثيرون يصلون الجمعة فقط، وفوجئت بسجادة في أحد البيوت للأثرياء ولكن قيل لي إنها للبحر وليس للصلاة!

*وهذه الصورة التي يحاول اليهود تمويل الأفلام والمسلسلات لتعميمها كما في غيرها من البلاد... شاب يقضي العمر أمام التلفاز ويظن أنه سيحقق أحلامه، وأشياء تضخم الاهتمام بها (الأناقة - المستقبل الشخصي ـ المال ـ الشهرة، النجومية ـ الجنس عموما ـ المخدرات ـ السجائر – المشروبات ـ الأغاني ـ الحب (( شعر، قصة، أحلام، حوارات منه ومعه)) ـ التليفزيون ـ العبث (وليس التعامل المفيد مع ) الكمبيوتر الانترنت ـ الفيديوجيم ـ كرة القدم، الرياضة الترفيهية... إلخ)


ومن البلاء وللبلاء علامـةٌ *** ألا يرى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها***والحر يشبع مـرةً ويجـوع


*عبادة القبور والجن علنا منتشرة، فالجهل بالغ للأسف وبدع العقيدة والعبادة هي الأصل حتى لدى الدعاة (حضرت جلسة لداعية خريج الأزهر ووجدته يشارك قومه طقوسا عجيبة بدعوى تأليف قلوبهم)

وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً *** كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ

* فوجئت بمساجد كاملة تعلن تبعيتها لفرق صوفية غالية بائدة هي الحلولية والإتحادية... (لافتة بثلاث لغات على باب المسجد)

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فالحلولية المشهورون بهذا الإسم من يقول بحلول الله في البشر كما قالت النصارى والغالية من الرافضة وغلاة اتباع المشايخ أو يقولون بحلوله في كل شيء كما قالت الجهمية أنه بذاته في كل مكان، وهو سبحانه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، وكذلك من قال باتحاده بالمسيح أو غيره أو قال باتحاده بالمخلوقات كلها أو قال وجوده وجود المخلوقات أو نحو ذلك) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 12، صفحة 293.

(وصنف يعمون فيقولون بحلوله أو اتحاده في جميع الموجودات حتى الكلاب والخنازير والنجاسات وغيرها كما يقول ذلك قوم من الجهمية ومن تبعهم من الاتحادية كأصحاب ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني والبلياني وغيرهم.
ومذهب جميع المرسلين ومن تبعهم من المؤمنين وأهل الكتب أن الله سبحانه خالق العالمين ورب السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم والخلق جميعهم عباده وهم فقراء إليه، وهو سبحانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه....) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 3، صفحة 393.

فالله تعالى بذاته فوق عرشه وبعلمه وقدرته وإحاطته معنا وهؤلاء فئة تالفة العقل جاهلة بالنقل وجدت لها عند الأعاجم مكانا، وتمنيت لو أن هناك خلافة رشيدة تعلم وتربي....:

الهندُ والهةٌ، ومصرُ حزينةٌ *** تبكي عليك بمدمعٍ سَحّاحِ
والشامُ تسأَلُ، والعراق، وفارسٌ *** أَمَحَا من الأَرض الخلافةَ ماح؟



بل ومساجد تهنئ الهنود بلافتة على سورها الداخلي بعيد الإله كريشنا !!! (ديبا فالى)

وتساءلت هل نحن من سينقذهم من براثن الصوفية وغيرها؟
ونحن لا زلنا نعاني من يظن أن التصوف خير؟
إن ما كان في التصوف من خير فهو الإسلام ومن الإسلام، فلماذا يسمى تصوفا؟ وهو ليس شيئا ابتكره أهله - ومساحة الإبداع مغلقة في التعبد كما نعلم فليس لكل من أحب أن يخترع عبادة- والخير ليس له اسم سوى ما ورد على لسان الحبيب عليه الصلاة والسلام أو الصحب الكرام، وأي اسم أو مسمى مخترع فهو خطأ مردود
والخطأ في الاسم ليس كالخطأ في المسمى بالطبع
وخطأ المسمى دركات بعضها أدنى من بعض
والجيل الأول من الصوفية - الذي نشأ كرد فعل على الترف- ربما اقتصر الخلل فيهم على اختراع اسم مشتق، لأصله أصل... لكن لماذا البعد..؟ أليس في قوله تعالى: (هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا) كفاية من رب البرية!
وها هو الانحراف زاد، فسنة الله تعالى لا تتبدل وكل انحراف يبدأ يسيرا فيستفحل، كما بدأ أجداد قوم نوح عليه الصلاة والسلام في تعليق صور الصالحين بنية صالحة، ثم زاد الأمر وزاد ... حتى عبدتهم الأجيال اللاحقة

وفي حالة الصوفية صار الاسم علما وحده طغى على اسم الإسلام، ثم صار له أبناء وبنات من أسماء ومصطلحات طغت على الأسماء الشرعية (الإيمان الإحسان التقوى البر الإخبات الزهد...)
ثم صار المسمى منهجا أيضا!
فإن كانت تلك الأمور شرعا ولها أسماؤها الشرعية، فلم الخروج عنها؟
ولم لا يسمى المنهج الحق بأنه الإسلام وكفى، أو السنة وكفى، أو السنة والجماعة، وهي الأسماء الواردة في الأحاديث الصحيحة!

والواقع الذي رأيته بعيني في بلادنا أسوأ مما يمكن، فقد عشت بمدينة مصرية سنوات الدراسة كان يحضر المولد حول القبر فيها مليون نفس، هذا حسب