عفوك شعب سوريا العظيم الصفحة 3 من 3

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

كانوا ثوارا، وكانوا ابطالا، كانوا اصحاب رسالة، اصحاب قلوب نابضة، اعتذر عن كلمة كانوا، هم سيظلوا، يخرجون من ارحام الحرائر، واصلاب ممتدة الى عصور الحلم، ليسقطوا كل طاغية تسول له نفسه ان يلوث هواء الشام وياسمينها، الم يكن القاتل حافظ، هو من حافظ على عهد بيع العروبة الى الفرس، ألم يورث الخيانة والتبعية والانهزام والجريمة والقتل والتدمير الى ابنه، اولم يأتي بشار، ببشرى تسليم لبنان الى الفرس، الم تكن خيانتهما للحلم الشامي الموصول بعبق الخيول ونواصيها اكبر من ان تحتمل او يتم السكوت عليها؟ نعم كانت الخيانة فوق طاقة الاحتمال، فخرجتم من حلمكم، كفراشات من عوسج، تحلقون فوق الثرى السوري المختطف الى بؤرة الفرس، وارتفعتم حتى غطيتم سماء لبنان المحتلة بجنود حزب اللات الخاضع لعبودية الفرس، تماما كعبودية النظام السوري لعلوج الفرس. عذرا شعب سوريا العظيم، عذرا يا شعب البطولات والملاحم والاساطير والواقع، عذرا يا نساء سوريا، عذرا يا بنات سوريا، عذرا يا اطفال سوريا، عذرا يا شهداء سوريا، عذرا يا كل ذرة تراب تطأها قدم ثائر سوري لتغسل ادران النظام ونجسه وسفالته وانحطاطه، عذرا يا شهقات الاخوات المكلومات، عذرا لا يرتقي الى ملامح ام انجبت قبل اعوام وازمان جحافل بني امية، وجحافل صلاح الدين، وسيف الدولة الحمداني، وما زالت الخصوبة الساكنة ذات الرحم تدفع كل يوم من الشهداء ما يكفي لتغذية شهية نظام المجازر. يا شعب سوريا العظيم، انا ومعي كل حر وابن حر وحرة في فلسطين، نعلن اعتذارنا عن الخيانة التي مارسناها ضدكم يوم حملنا الصمت على عواتقنا وانتظرنا، عذرا من ارواح شهدائنا الذين ذبحهم ذات القاتل الذي يذبحكم في تل الزعتر وطرابلس وعلى ارض الشام ذاتها البريئة من سلالة القتل والتدمير والعبودية لعلوج الفرس، عذرا من الالام معتقلينا الذين دخلوا من بوابات فرع فلسطين ولم يخرجوا حتى اليوم الحاضر، عذرا من بناتنا اللواتي اغتصبن على ايدي النظام وزعيم حركة امل، امل الفرس في احتلال لبنان، من خلال حزب اللات. ومن فلسطين، ومن خارجها، من المسجد الاقصى، ومن الحرم الابراهيمي، من مسجد احمد باشا الجزار في عكا، ومن مسجد حسن بك في يافا، من كل دحنونة واقحوانة وتينة وزيتونة، من كل ياسمينة وكرم، من صياح كل ديك، وصهيل كل خيل، منهم جميعا، وممن لم اذكر، اقول باننا معكم يا ثوار الحق والحقيقة، يا من اعلنتم بانكم من سيمسك جدائل الشمس ونور القمر، كما امسكتموهما وانتم تتجهون صوب العالم، من دمشق، لترسوا وتضعوا حلم الانسان والانسانية في التوق للحرية والعدالة والاعتداد بالذات القادرة على تفعيل الذات الحضارية، لذاتها، وللذوات الاخرى، كذاتنا الفلسطينية المحلقة على اجنحة ثورتكم الناهضة المستنهضة لحلم الارض وحلم العوسج، لحلم السرو والكينا والبلوط، لحلم ... الانسان... اينما حل واينما كان.