الدروس المستفادة من حديث موعظة النبي صلى الله عليه وسل من 6

بواسطة: د. ربيع أحمد

والأصل في مدح الإيجاز في الكلام والاختصار في الكلام أن الألفاظ غير مقصودة في أنفسها، وإنما المقصود هو المعاني والأغراض التي احتيج إلى العبارة عنها بالكلام، فصار اللفظ بمنزلة الطريق إلى المعاني، وإذا كان طريقان يوصل كل واحد منهما إلى المقصود على السواء في السهولة إلا أن أحدهما أقصر وأقرب من الآخر، فلابد أن يكون المحمود منهما هو أخصرهما وأقربهما سلوكاً إلى القصد. ونتعلم من هذا الحديث أيضا أن الداعية عليه اختيار الأوقات المناسبة للنصيحة فأوقات إقبال القلْب على ربِّه وفرح الإنسان أدْعى لقَبول النُّصح والإرشاد،وها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت الفرح وقت شعور الناس بنعمة الله بتشريع العيد يذكر النساء بالله حتى ينتبهن ويجتنبن ما يغضب الله ويفعلن ما يقربهن من الله فيكون هذا الوقت أحرى للنساء بالاستجابة لفعل ما يرضى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم. هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد حامدا لله ومصليًا على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - الخميس 9 ذي الحجة 1433 هـ، 25 أكتوبر2012م.