الدُّعَـاء .. رحمـَة وَ رجـَاء الصفحة 6 من 6

بواسطة: علاء الدين حسن

دعاؤنا .. لمَ لا يستجاب ؟ قيل لأحد الصالحين : ما بالنا ندعوا الله فلا يستجاب لنا ؟ ! . قال : لأنكم عرفتم الله و لم تؤدوا حقـه ، و قرأتم كتابة و لم تعمـــلوا به ، و ادعيتم حب رسول الله و تركتم سنته ، و علمتم أن الموت حق و لم تستعدوا له ، و أكلتم من رزق الله و لم تشـــكروه . و من شروط إجابة الدعاء : إعادة الحقوق إلى أصحابها ، و اجتناب الحرام … قال عليه الصلاة و السلام : (( أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )) . رواه الطبراني . و من شروط الإجابة : الثقة المطلقة بالله عز و جل .. فإذا جمع مع الدعاء خشوع القلب ، و بدأ الداعي بحمد الله و الثناء عليه ، و الصلاة على محمد عبده و رسوله ، ثم قدم بين يدي حاجته التوبة و الاستغفار ، و ألحَّ في المســألة ، و توسل إلى الله بأسمائه و صفاته ، فإن هذا الدعاء إما يجاب بعين ما طلب ، و إما يجاب بغيره ، و إما يعجَّل في الدنيا ، و إما يؤخر إلى الآخـرة ، ما لم يدعُ المؤمن بإثم أو قطيعة أو يستعجل فيقول : دعوتُ فلم يُستجب لي . و من شروط الدعاء على الأعداء : أن ندعو دونما تخلٍّ عن الجهاد .. أن ندعو و نحن في ساحة التضحية و الفـــداء . و من شروط الإجابة : أن تكون الخطوط موصولة بيننا و بين الله ، فإذا كان الخط مقطوعاً ، فإن النجــدة لن تأتي مهما حاولنا الاتصال . و أول ما يصل الخطوط بيننا و بين الله هو إخلاص النية ، و أن نتجرد عن كل شيء ما سوى الله .