عازفة الكلمات الصفحة 4 من 37

بواسطة: عازفة الكلمات

- بدأت القصة بهدوء تام لم يكن هناك أي جدال بين قلمي والكلمات كان القلم يأبى أن يسكب حبره السيال ..وكانت الكلمات تدفعه إلى الإمام وبدأت في نقاش شبه حاد معه قائلة له لما كل هذا الجمود اليوم ؟ ألم تعجبك نسج الحروف لهذا اليوم ؟أقام والدك العزيز (الكتاب)بإبلاغك عن شكوى أزعجته مني؟ ومع اشتداد النقاش دخلت القضية في صيرورة و كان القلم حينها واقفاً متألماً من الكلمات فلم يستطع الرد عنها بمثل أسلوبها فكان بسليقته أن يسيلَ حبره الذي طال جفافه أثناء حديثها له بكلمات قاسية ..ودمعت عيناه باكية وذهب الى والده الموقر وقال له أهكذا تريد أن تجعلني يا والدي لم أستطع أن أدافع عن نفسي ولو بكلمة أمام صديقتك في العمل (الكلمات ) أيرضيك ما فعلته بي اليوم جعلتني أكتب مالا قد كتبت ..وأسمع من الإهانات مالا قد سمعت..وهاأنا إليك قد شكوت فبماذا ستجيبني يا والدي الموقر الكتاب :لا عليك يأبني لمّ الحزن يغيم عليك؟ لم البكاء على كلمات لا تعني للحياة شيئاً ولا تساوي قطره من دموعك كن قوي النفس ..شجاعاً مؤيداً للحق وناصراً له واحذر من سفافة الأمور أن تسيل حبرك عليها . وتذكر مكانتك العظيمة في القران .. فأنت بك قامت الحياة ونهضت الأمم وشيدت البنيان . القلم :حسناً يا والدي الموقر سأعمل بنصائحك الثمينة فهي درر مفيدة لأبني عقولاً مثقفة بالعلم وأنفس راقية يحليها الأدب .