الصبر ما هو ؟ ولماذا نحتاجه ؟

الصبر كنزٌ وعزيمةٌ لا تنهزم ، طاقةٌ و قدرةٌ تمكن الإنسان من تحمل أعباء الحياة و مواجهة المشاكل و الصعاب ، هو نعمة ٌ أسبغها الله على الأنبياء فاستطاعوا أن يتحملوا العذاب لينشروا الشرائع العظيمة التي تملأ النفوس طهراً.

الصبر في اللغة العربية معناه المنع أو الحبس ، فمن يصبر الشيئ يعني يحبسه ،أما اصطلاحاً فهو يعني حبس النفس عن كل ما لايحبه الله ولا يرضاه.

في بعض الأحيان تمر علينا أيام نختبر فيها صعوبات وأعباء تفقدنا كل طاقتنا على التحمل ,تجعلنا ننظر إلى الحياة بسوداوية وغضب ، تسمح لليأس بأن يتسلل إلى صدورنا فيغدو مرضاً خطيراً يهدم حياتنا بقسوة و مرارة ، هنا يأتي دور الصبر الذي يجب أن نتحلى به ليساعدنا على مواجهة تلك الصعاب بصلابة وقوة عزيمة لا تنكسر ، فالصبر يحرر النفس الداخلية لنا فيعطينا راحةً نستطيع من خلالها أن نسير الأحداث التي تمر في حياتنا ،ويزيل الغمامة عن عيوننا لنرى الأهداف التي نطمح لها بشكل أوضح ، فيعين المريض على مرضه والطالب على دراسته والأم على تربية أولادها.

عدا عن كل ذلك هل تعلم أن للصبر جزاةً !؟ فكما قال تعالى : “إِنِّمَا يٌوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب” إن الله أعد للصابرين جزاءً عظيماً لا يعلمه إلأ الله سبحانه

ومجازاة جهادنا ليست إكليل فاني على جسد فاني بيد فانية، بل هي إكليل أبدي على نفس أبدية بيد أبدية يوم القيامة.

هل تعلم أن هناك صبراً سلبياً !؟

بما أننا نتحدث عن الصبر ، أود أن أوضح عن أي نوع من الصبر نتحدث ، والسبب هو أنه هناك نوعان من الصبر ، أحدهما الصبر السلبي الذي يستهلك الوقت منتظراً النهاية بسلبية، مثال على ذلك هو صبر السجناء أو الأسرى وبشكل عام، فهؤلاء المأسورين في موقف يتقبل السلبية , حاول أن تتجنب ذلك الصبر فما هو إلا استهلاكٌ للوقت

كيف أصبح صبوراً؟

الصبر ليس فطرياً وليس موهبةً تمنح للإنسان ، هو سلوك يكتسبه المرء على مرّ السنين.

عادة ما يكون أول رد فعل للشخص هو “لماذا أنا” وهذا خطأ ، يجب عليك أولاً أن تشكر الله وتحمده وتتذكر أن هذه مشيئته.

لتتعلم الصبر يجب أن تمتلك دافع قوي تصحبه بإرداة قوية وجهد كبير

يمكنك تخصيص أوقات للتأمل والتفكير فهي تساعد بشكل كبير على زيادة قدرتك على اتحمل والصبر

حاول أن تتعلم من قصص أشخاص نجحوا بالحياة بسبب صبرهم , خد مثالاً على ذلك المخترع أديسون الذي فشل مئة مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي , تذكر دائماً أن كل العظماء لولا صبرهم لبقيو في منتصف الطريق وما صعدوا لأعلى المراتب الا بالصبر .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق