الكراهية

بواسطة : كلمات

الكراهية من أقوى المشاعر التي يمر بها الناس و التي قد تتسبب في دمارهم ،فهي مشاعر انسحابية يصاحبها اشمئزاز شديد وعداوة ،و عدم التعاطف مع شخص ما أو موقف معين ،

تعوز في العموم إلى رغبة في تجنب أو التخلص من الشيء المكروه ،و من الناحية العلمية فقد اكتشف العلماء ان هناك مناطق في الدماغ مسئولة عن مشاعر الكراهية

،وتبدأ في الظهور هناك قبل أن تظهر على شكل تصرفات وأفعال وتنشط هذه المراكز في الدماغ بحسب درجة الكراهية للشخص ،و في هذا السياق سيكون حديثنا اليوم موجهاً إلى الكراهية

التي أطلق عليها البعض طاعون المشاعر .

أسباب الكراهية

الحسد و الغيرة

من أكثر الأسباب التي تساهم في توليد مشاعر الكراهية هي الحسد و الغيرة ،فالكثير أصبح همهم الوحيد هو النظر لما يمتلكه غيره من أمور مادية و معنوية ،

فتجد هذه الفئة من الناس قد تحولت حياتهم و تجمعاتهم إلى مجرد منافسات من أفضل من أجمل من ومن و من ... ،كل هذه الأشياء تولد كرهاً خفي لا يدركه الشخص إلا بعد فوات الأوان .

النميمة و الغيبة

و العياذ بالله ،من أكثر أسباب تولد الكراهية بين الناس ،هي النميمة و الغيبة هذه الآفة التي تنخر أساس المجتمعات من جذورها و تشتت أفرادها و لقوله صلى الله عليه و سلم

” أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ .

التكبر و الطبقية

التكبر هو من العادات السيئة التي يتحلى بها بعض الأشخاص في مجتمعنا ،وهي من الأشياء الغير محببة و التي تجعل الناس تنفر من الشخص المتكبر

و طبعاً هذا يولد نوعاً من الكراهية و البغض في النفس .

التدخل في أمور الغير

يتجاهل العديد من الأشخاص الأدب في حديثهم مع الآخرين ،فتجدهم لا يراعون في ذلك خلقا ولا حياء ،و السبب في ذلك هو جهلهم و قلة التحلي بمكارم الأخلاق ،

ومن ذلك ما يقع فيه الكثيرون من التدخل فيما لا يعنيهم والسؤال عن الأمور الخاصة ،و هذا يتسبب في مشاكل و عداوة ينتج عنها الحقد و الكراهية .

البعد عن الدين

البعد عن الدين يورث المعيشة الضنك ،و يجعل الشخص يشعر باضطرابات وضيق و فراغ روحي ينتج عنه العديد من مشاعر الكراهية و البغض و العداوة
.

علاج الكراهية

من أجل أن يعالج الشخص نفسه من مشاعر الكراهية ،لا بد له من أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار :

*يجب على الشخص أن يعوًد نفسه على التسامح و التعاطف مع غيره ،و أن ينسى جميع الأمور السيئة التي وقعت معه في الماضي

*لابد من التأكد من مشاعر الكراهية ما إذا كانت حقيقية أم مجرد نسيج من خيال الشخص نفسه .

*البحث عن الأسباب التي توضح سوء معاملة الآخرين في مواقف بعينها ،حتى لا يتم تعميم الكراهية على جميع التصرفات و المواقف .

*على الشخص أن يتعلم كيف يواجه الآخرين ،عكس إخفاء غضبه أو تضايقه من موقف معين ،أو أو تصرف معين فهذا من دوره أن يزيد الأمور سوءاً حتى بعد أن ينتهي .

*تجنب التفكير في الأمور والمواقف التي تضايق الشخص ،و تزعجه ممن حوله بشكل كبير ،بل يجب أن يكون أكثر بساطةً من ذلك .

*على الشخص أن يتجنب إصدار الأحكام دون أن يفكر بطريقة الآخر ،وهذا في أحيان كثيرة يتسبب في حقد وكره لا ينتهي ، ولكن إذا ما وضع الشخص نفسه في الجهة المقابلة ،

ونظر للمواقف من وجهة نظر الآخرين فربما يكون في ذلك أسلوب ،وطريقة ناجحة في تفهم مواقف من حوله .

الأمراض التي تصيب الروح قد يكون علاجها أصعب من الأمراض التي تصيب الجسد ،فالكراهية تسببت في الكثيرمن المشاكل و الأزمات في هذا العالم

لكنها لم تستطع حتى الآن حل أي واحدة منها ،لذى لابد من تجنبها قبل الوقوع في مصيدتها و ذلك بتدريب النفس على مكارم الأخلاق كالتسامح و الإيثار و الصبر .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق