خلق الله البشر على أحسن صورة ولم يودع في قلوبهم إلاّ حب الطمئنينة والروح الطيبة والله سبحانه و تعالى لم يميز في خلقه بين كبير أو صغير بين رجل أو امرأة, أبيض أو أسود فالبشر على اختلافهم جميعاً متساوون ولهم نفس الحقوق , فجميعنا خلقنا من تراب وإلى التراب عائدون.

غير أن غياب العدالة وسيادة الجهل و ظهور صفات كالطمع والأنانية وحب الذات والكراهية والحسد أدى لنشوء ما يعرف باسم الظلم , ظلم الإنسان لأخيه الإنسان

ما هو الظلم ؟

الظلم لغةً هو وضع الشيئ في غير مكانه وهو الجور ويقال أيضاً هو التصرف في ملك الغير وهو النقيض الأكبر للعدالة.

من هو الإنسان الظالم ؟

هو كل شخصٍ ملأ السواد قلبه وأعمى الحقد بصيرته وغابت العدالة والشفقة عن ضميره , هو كل من هضم حق أخيه أو قام بإيذائه.

ألا يعرف الظالم أنه مخطئ ؟

يرتكب الكثير من الأفراد في الحياة سلوكيات كثيرة تصدر منهم ليتلقاها الآخرون، وربما تسببت تلك السلوكيات في إيذائهم, معظم اولئك الأفراد يرفضون الاعتراف بظلمهم وذلك من منطلق أنهم يتصرفون كما يحلو لهم في حين عندما يكونوا فيه في موقف المظلوم يرفضون وبشدة أن تتم الإساءة إليهم أو تخطيهم أو تجاهلهم وهذا يعود تفسيره إلى أن النفس البشرية جبلت على الأنانية والتمركز حول الذات لديهم كما أن المكابرة وتضخيم الذات جميعها تلعب دوراً في انتشار الظلم وعدم الاعتراف به

ما هي أنواع الظلم ؟

لقد استطاع علماء الدين والمفكرون حصر الظلم في ثلاثة أنواع :

النوع الأول وهو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ؛ هذا النوع من الظلم هو الأكثر انتشاراً ويكون بسلب المستضعفين حقوقهم جوراً وبغير وجه حق.

النوع الثاني وهو الظلم بحق الله ؛ ويكون بالشرك بالله هذا النوع هو الأشد ظلماً والأصعب مغفرة. ً

النوع الثالث وهو ظلم الشخص لنفسه ؛ ويكون بإهمال النفس وعدم إعطائها حقها أو عند اتباع الشهوات وإرضاء الجسد.

جزاة الظالم و المظلوم

دعا الله سبحانه وتعالى عباده إلى ترك الظّلم واجتنابه ووعد المظلوم بأن ينصره ويأخذ له حقه ممن ظلمه يوم القيامة على عكس الظالم الذي سيحاسب على أفعاله في الدّنيا عقوبةً شديدة وفي الآخرة، كما أنّ الله سبحانه قد يمهل الظّالم في الدّنيا، ويؤخّر عنه العقوبة إلى أجلٍ معين، ولكن لا يضيّع الله دعوة المظلوم.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق