باب زكاة الفطر

صوم رمضاناسلاميات

باب زكاة الفطر

قال ابن المنذر : أجمعوا على أنها فرض ، وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله ولا نعلم أحداً خالف فيه إلا محمد بن الحسن ، وعموم حديث ابن عمر يقتضي وجوبها عليه . وتجب على أهل البادية في قول أكثر أهل العلم ، وقال عطاء : لا صدقة عليهم ، ولنا عموم الحديث ، ولا يعتبر لها النصاب وبه قال مالك والشافعي ، وقال أصحاب الرأي : لا تجب إلا على من ملك نصاباً لقوله : ” لا صدقة إلا على ظهر غني ” وهو محمول على زكاة المال ، فإن لم يجد إلا صاعاً أخرجه عن نفسه لقوله : ” ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ” ، وقال ابن المنذر : كل من نحفظ عنه لا يوجبها على الجنين ، وتستحب لأن عثمان أخرجها عنه ، ومن تكفل بمئونة شخص في رمضان لم تلزمه فطرته في قوله الأكثر ، وعنه تلزمه وهو محمول على الاستحباب ، ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلا أن يكون مطالباً به بدليل وجوبها على الفقير ، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز قبل ذلك ، وقال الشافعي : يجوز من أول الشهر ، ولنا أن المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبله ، والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ، فإن أخرها عن يوم العيد آثم ، وحكي عن ابن سيرين الرخصة في تأخيرها ، وحكي عن أحمد ، واتباع السنة أولى .

والواجب صاع عن كل إنسان من جميع الأجناس المخرجة وبه قال مالك والشافعي ، وروي عن معاوية وابن الزبير يجزيء نصف صاع من البر وهو قول عطاء وطاوس وغيرهما ، ولا يجوز العدول عن الأجناس المذكورة مع القدرة ، وقال مالك : يخرج من غالب قوت البلد ، قال أحمد : كان ابن سيرين يجب أن ينقي الطعام وهو أحب إلي ليكون على الكمال .
ويجوز إخراج صاع إذا كان من الأجناس المنصوص عليها . ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد ولا نعلم فيه خلافاً ، فأما إعطاء الواحد ما يلزم الجماعة فظاهر المذهب الجواز : وبه قال مالك وأصحاب الرأي وابن المنذر .

المادة مأخوذة من موقع كلمات .. http://www.kl28.com/

علي ذمة كاتب الرسالة
لنعمل معاً لتحرير مواد مواقع الكلمات الإسلامية
إن أعجبك محتوي الرسالة أعد إرسالها ليعم الخير والفائدة





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق