الخوف :
انفعال بغيض, قوي عادة, يتسم بالقلق وعدم الارتياح , ناشئ عن توقع خطر يتهدد سلامة المرء ومصالحه . يرافقه عادة تسارع في النبض, وفرط في التعرق, وجفاف في الحلق, وارتعاد في الأوصال, وشحوب في الوجه, وتوترات عصبية تعد الفرد لواحد من موقفين: الصمود والقتال, أو الهروب واجتناب المواجهة. ومن هنا كان الخوف , في الأساس, أمرا طبيعيا محمود العاقبة في كثير من الأحيان. أما إذا تجاوز الخوف حده بحيث يصبح مرضيا, أو إذا نجم عن أوهام لا أساس لها من الواقع, كالخوف من الظلام أو الخوف من الاضطهاد أو الخوف من مواجهة الجمهور في مجلس أو محفل, فعندئذ يشكل خطرا حقيقيا على الفرد فيعطل طاقاته ويحد من إمكانيات تقدمه ونجاحه, وعندئذ أيضا تتعين معالجته بإشراق طبيب من أطباء الأمراض النفسية. وأيا ما كان , فالخوف بعضه فطري أو غرزي وبعضه مكتسب أو متعلم. ومن الضرب الأول خوف الطفل البشري, منذ الولادة, من الضوضاء أو الضجيج ومن السقوط من الأماكن المرتفعة نسبيا, وخوف صغير الحيوان من عدوه الطبيعي. ومن الضرب الثاني خوف النار.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق