لحوار الإيجابي الحسن مطلب رباني :

الصحة والغذاء والطب

لحوار الإيجابي الحسن مطلب رباني :
حيث أمر الله رسوله الكريم بالجدال بالتي احسن حتى مع الكفار والمشركين
فقداهتم الإسلام بالحوار اهتماماً كبيراً، وذلك لأن الإسلام يرى بأن الطبيعة الإنسانية ميالة بطبعها وفطرتها إلى الحوار أو الجدال كما يطلق عليه القرآن الكريم في وصفه للإنسان {وَكَانَ الإنْسَانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا} الكهف 54.

بل إن صفة الحوار أوالجدال لدى الإنسان في نظر الإسلام تمتد حتى إلى ما بعد الموت، إلى يوم الحساب كما يخبرنا القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَوْمَ تأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا" النحل 111.

من خلال ذلك نرى أن الحوار لدى الإنسان في نظر الإسلام صفة متلازمة معه تلازم العقل به؛ ولهذا فقد حدد الإسلام المنطلق أو الهدف الحقيقي الصادق الذي ينطلق منه المسلم في حواره مع الآخرين.

فالإسلام يرى بأن المنطلق الحقيقي للحوار هو (ضرورة البحث عن الحق ولزوم أتباعه)، {فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إلا الضَّلال} يونس 32، {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا اْتَّبِعْهُ إْنْ كُنْتُم صَادِقِين” القصص 49، وهذه إحدى القواعد الأساسية في الحوار الإسلامي.

ويتبين لنا أن الحوار الإيجابي مطلب رباني في كثير من الآيات القرآنية العظيمة، والتي من بينها قوله تعالى: {وَجَادِلْهُم بالَّتِي هِيَ أحْسَن”ُ النحل 125، وكذلك قوله: “ادْفَعْ بالَّتي هِيَ أَحْسَنُ فإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيْم” فصلت 34 .

كذلك فقد جاءالرسول صلى الله عليه وسلم الذي وصفه القرآن الكريم في قوله تعالى: “وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيْم” القلم 4. بأفضل الأساليب في الحوار التي توضحها آيات القرآن الكريم نورد بعضها:


أ) وضع الأفكار موضع التمحيص والاختبار، واحترام الرأي الآخر وعدم إسقاطه؛
“وإنَّا وإيَّاكُم لَعلَى هُدَىً أو في ضَلالٍ مُبِيْن” سبأ 24





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق