قبل انقضاء العشر الأواخر

اسلاميات

قبل انقضاء العشر الأواخر
كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجلان من بني قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة فرأى طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه المؤخر منهما دخل الجنة فتعجب من ذلك وكذلك الناس تعجبو! فلما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال:أليس قد صام رمضان وصلى كذا وكذا ركعة صلاة سنة؟.رواه أحمد وحسنه الالباني رحمه الله

في زيادة عند ابن ماجة وابن حبان والبيهقي صححها الالباني” فلما بينهما أبعد ممابين السماء والأرض”..
في هذا الحديث يتبين فضل رمضان وعظم أجره، وعظم أجر الصلاة ،وإذا كانت عبادة سنة رفعت هذا الصحابي فوق المجاهد الذي ضحى بنفسه في سبيل الله! فكيف بمن يستغل ليالي العشر الاواخر التي هي خير ليالي السنة،بله ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؟

فياعبادالله هذا شهركم المبارك قد أزف على الرحيل، فمن كان مقصرا فليتب وليعتذر ،ومن كان محسنا فليحمد الله وليسأل الله القبول ،واختموا هذه العشر بخير أعمالكم وسابقوا فيها الى ربكم قال الحسن :”إن الله جعل رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا وتأخر قوم فخابوفالعجب من اللاعب الضاحك في يوم يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون”. وقال تعالى:” وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ”. آل عمران/ 133.

قال ابن سعدي:أمرهم الله –أي أهل التقوى-بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي عرضها السموات والأرض فكيف بطولها؟
التي أعدها الله للمتقين فهم أهلها وأعمال التقوى هي الموصلة إليها.انتهى
وفي سورة الحديد بعد أن حقر الله الدنيا وبين أنها مثل الزرع المصفر المتحطم وبين أنها متاع الغرور أي تغر صاحبها ،فلاهو ملكها ولاهو استكمل نعيمه بها ،فأي نعيم للدنيا وهي مليئة بالمنغصات والمكدرات؟ بعد هذه الايات ذكر الله أمرعباده بالمسارعة الى الخيرات فقال:” سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ”.الحديد/21
وتطل علينا في مثل هذه الايام ليلة عظيمة مباركة تتنزل فيها الملائكة، ويتنزل فيها الروح الأمين وهو جبريل، وماذاك إلا لعظمها وشرفها، فهوعليه السلام موكل بالوحي والنزول به على الانبياء،وهذه الليلة سلام لأهل الارض، وهي شرف عظيم لمن أدركها كما قال بعض أهل العلم بأن القدر هو:الشرف، وليلة القدر هي ليلة الشرف العظيم ،وهي خير من الف ليلة؛اي خيرمن عبادة ثلاث وثمانين عاما،فعلينا بحبس النفس والمسابقة بكل خير فيها،وهي أرجى ماتكون في الايام العشر وفي الوتر منه ،وورد عن بعض السلف أنها ليلة السابع والعشرين،ورجح ابن حجر انها تتنقل في الوتر من العشرالاوخر من رمضان، فياليت شعري من المقبول في مثل هذه الايام فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال عن رمضان : (فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم) فلاتكونو من المحرمين المبعدين في هذا الشهر الكريم .
غدا توفى النفوس ماكسبت ويحصد الزارعون مازرعو
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساؤوا فبئس ماصنعوا


بقلم :حمد عبدالرحمن يوسف الكوس

اخوانى وأخواتى فى الله لا تنسونا من صالح دعائكم
جزاكم الله خيرا


علي ذمة كاتب الرسالة
لنعمل معاً لتحرير مواد مواقع الكلمات الإسلامية
إن أعجبك محتوي الرسالة أعد إرسالها ليعم الخير والفائدة





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق