دعوة إلى إنقاذ البشرية

ثقافة عامة

- أيها الأخوة والأخوات في كل مكان...
إننا ندعوكـم إلى إنقاذ البشرية مما تردت إليه بسبب البعد عن منهج الله ودينه، ومخالفة أحكامـه الطيبة الطاهرة، ونذكركم ببعض الكوارث التي حلت بالبشرية من وراء الركض وراء الشهوات، والسير في طريق الغواية والشيطان، ومن ذلك:
1- قتل الذرية:
جريمة قتل الأولاد والذرية والذي أصبح بأعداد هائلة، وذلك نتيجة الإجهاض سراً وعلانية، وهذا من نتائج إباحة الزنا والفجور، وتكليف المرأة بالعمل، وتيسير سبل حصول الرجل على المرأة كيفما شاء.
2- انتشار الزنا والفجور:
إن إباحة الزنا جريمة عظيمة بحق البشرية... إن كل دين وشريعة أنزلها الله من السماء حرمت هذه الجريمة البشعة، وجعلت لها أقسى عقوبة هي الرجم للرجل والمرأة الذين سبق لهمـا زواج، وقد جاء هذا في الشريعة المنزلة على موسى عليه السلام كما جاء في سفر التثنية 22 : في حق المرأة التي يدخل بها زوجها فيجدها غير عذراء:
“ولكن إن كان هذا الأمر صحيحاً لم توجد عذرة للفتاة يُخرِجونَ الفتاةَ إلى باب بيتِ أبيها، ويرجُمُها رجالُ مدينَتِها بالحجارة حتى تموت لأنها عملت قَباحَةً في إسرائيل بزناها في بيت أبيها، فتنزع الشر من وسطك.
إذا وُجِدَ رجل مضطجعاً مع امرأةً زوجةِ بعلٍ يُقتَل الاثنانِ الرجلُ المضطجعُ مع المرأة، والمرأةُ فتنزع الشر من إسرائيل.
إذا كانت فتاة عذراءٌ مخطوبةٌ لرجلٍ فوجدها في المدينة واضطجع معها فأخرجوهُما كليهما إلى باب تلك المدينة وارْجُموهما بالحجارة حتى يموتا. الفتاةُ من أجل أنها لم تصرخْ في المدينة، والرجل من أجل أنه أَذَل امرأةَ صاحبه، فتنزع الشر من وسطك ” (التوراة/سفرالتثنية 22-25).
ولا شك أن هذا الذي نزل على موسى عليه السلام هو الشريعة التي جاء بها عيسى عليه السلام أيضاً، فإن عيسى قد جـاء نبياً رسولاً حاكماً بشريعة التوراة. يقول عليه السلام كما جاء عنه في الإنجيل:
“لا تظنوا أني جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء، ما جئت لألغي بل لأكمل فالحَقُّ أقولُ لكم إلى أن تزول الأرض والسماء لن يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة حتى يتم كل شئ” (الأنجيل كما دونه متى 5/17-19)
وقد جـاء المسيح عليه السلام آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، وكان الزنى من أعظم ما نهى عنه وها هو ينقل عنه أنه قال:
“وسمعتم أن قيل: لا تزن! أما أنا فأقول لكم: كل من ينظر إلى امرأة بقصد أن يشتهيها، فقد زنى بها في قلبه! فإن كانت عينك اليمنى فخّاً لك فاقلعها وارمها عنك، فخير لك أن تفقد عضواً من أعضائك ولا يطـرحْ جسدك كله في جهنم! وإن كانت يديك اليمنى فخّاً لك، فاقطعها وارمها عنك، فخير لك أن تفقد عضواً من أعضائك ولا يطرح جسدك كله في جهنم” (الأنجيل 5/27-31)
وأما الشريعة المنزلة على خاتم رسل الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فإنها جاءت مصدقـة لما في التوراة والإنجيل، ومحققة للطهارة الكاملة للمجتمع من هذه الآفة الخبيثة الزنا: سداً لجميع الذرائع إليه وقطعاً لآثاره ودابره...
ففي القرآن المنزل النهي عن الاقتراب مجـرد اقتراب من هذه الفاحشة. قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} ( الإسراء/23 )
والنهى عن الزواج بمن عرف عنها الزنا {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين} (النور/3) وجاءت عقوبة الجلد مائة جلدة للزاني والزانية إذا كانا بكرين (لم يسبق لهما زواج) والرجم للثيب الذي سبق لها زواج.
وهذه الشرائع الثلاث: اليهودية، والنصرانية، والإسلام هي التي ينسب إليها أكثر من نصف أهل الأرض الآن، وكثير منهم يعتز بالنسبة إليها... ولكن عباد الشهوات وإتباع الشيطان قد أضلـوا كثيراً من الناس عن هذا الهدى والنور... وجاءت قوانين الشيطان وشرعة إبليس لتبيح للرجل والمرأة إذا كانا بالغين خالِيَيْن أن يفعلا هذه الجريمة دون أن يعد هذا أثماً أو قبحاً... ثم ازداد العالم كله شراً عندما نادى أدعياء المساواة بأن الزنا ليس بجريمة لأي رجل وامـرأة متزوجين أو خاليين!! وأن هذا من الحريات الشخصية، وبهذا أسرعوا في دمار العالم، وإخراج أبناء السفـاح، وتدمير الأسرة، وهدم الأرحام، مما سيجعل البشر-وقد كان- قطيعاً من الماشية والأغنام.. بل من الخنازير التي لا غيرة عندها ولا أخلاق.
3- العدوان الجنسي على الأولاد والأرحام:
ومن أعظم المفاسد التي جرتها الشرائع الشيطان العدوان على الأولاد والأرحام، وقد بلغ هذا الأمـر نسباً مخيفة تهدد بزوال العمران، حتى أصبحت بيوت (اللادينيين، الفجار) بيوتاً للإجـرام والعدوان، وذهب مفهوم السكن والأمن والأمان... فإن اعتداء الأب على أبنائه وبناتـه واغتصاب أطفاله وأرحامه من أبشع ما رأت الأرض من صور الفساد والإفساد...
4- إباحة الحمل بكل الوسائل وإخراج أولاد السفاح:
ولا شك أن إباحة الحمل بكل الوسائل من الزوج وغيره وتأسيس (بنوك المني) لهو من أعظم العدوان على البشرية، والسماح بإخراج أناس لا ينتمون لآبائهم، وهذا تنجيس للنسل، وهدم للأنساب.. وهذا سيؤدى إلى سرعة الخراب والدمار... لأنه سيخرج أجيالاً من أولاد السفاح، والحرام، لا يعرفون معنى الرحمة، ولا يمتون إلى الإنسانية إلا بالصورة الخارجية. وأما الإنسـان (حقيقة الإنسان) الذي ينتمي إلى الأم والأب ويعيش في دائرة الأرحام، ويعرف معنى الأسـرة والوئام فإنه لن يكون موجوداً، وبهذا سيعم الفساد والقتل والإجرام، وسيسهل على الإنسان أن يقتل الإنسان دون أن تطرف له عين، أو يتألم له قلب أن يتغير له إحساس.
5- امتهان المرأة وإذلالها:
إن مما جنته هذه الشرائع الظالمة التي نادت -زوراً- بالمساواة، وأخرجت المرأة من سترها، وعزها، لتكسب قوتها بنفسها كالرجل سواءً قد ظلمت المرأة وأهانتها إهانة بالغة، وحملتها مشقات عظيمة... وجعلتها سلعة رخيصة ينالها كل فاجر، وعابر، ثم يلقيها على قارعة الطريق..
لقد أصبحت المرأة بعد أن كانت عزيزة في بيت أبيها، يقوم بكفالتها، ثم يُخْطَبُ وُدُّها، وتُطلب يدها من وليها، ويُدفع مهرها، ويُلزم الزوج بجميع نفقاتها، وإذا أنجبت كانت نفقات الأولاد على أبيهم لا عليها... ثم إذا أصبحت أماً كان حقها على أولادها بعد حق الله سبحانه وتعالى هذه المرأة التي كرمتها شريعة الله على هذا النحو، قد أضحت سلعة رخيصةً مهانةً، بل مروجاً لكل سلعة خسيسة، فالمرأة اليوم فتاة إعلان، وشراك الشيطان، ومتعة عابرة، وامرأة شقية تكدح خارج البيت، وتشقى داخله، وتكلف مع الحمل والولادة بالكد والكدح واكتساب القوت..
إن الرجال والنساء جميعاً مدعون لرفع هذا الظلم الذي وقع على المرأة بهذا الإذلال والامتهان.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق