الفاتيكان يعدل صلواته !

ثقافة عامة

منذ منتصف القرن الماضي (العشرين) والفاتيكان يعتمد سياسة “قص ولصق” المسيحية الكاثوليكية على “مقاس” أو “مزاج” اليهود:

ففي عام 1965 صدرت وثيقة “التبرئة” الشهيرة لليهود من قتل المسيح.

و في عام 1969 صدر إعلان “الاعتراف الديني” بدولة إسرائيل وأحقيتها في الوجود.

و في عام 1973 صدر ما عرف بـ”وعد بلفور الكاثوليكي”..

و في عام 1982 أعلن الفاتيكان اعترافه بـ”دولة إسرائيل كحق وليس كأمر واقع”

و في عام 1985 وضع الفاتيكان مؤلفاً بعنوان: “”ملاحظات لتقديم أفضل لليهود واليهودية”..

و في عام 2000 قدم الفاتيكان اعتذاراً رسمياً لما ارتكبته الكنيسة الكاثوليكية في حق اليهود من مآس وموقفها المتواطئ مع الاضطهاد النازي لهم.
وثيقة الاعتذار ظلت ثلاث سنوات طي الأدراج إلى أن وقع عليها ستون خبيراً دينياً في اللاهوت الكاثوليكي ، وأعلن حينها أن الفاتيكان بصدد تعديل بعض نصوص عدة أناجيل ، منها أناجيل : متى وبولص و”قصة التلاميذ” برمتها لأنها ـ بحسب الفاتيكان ـ “تتحامل على اليهود”.

وقبل أيام أعلنت صحيفة الفاتيكان “”اوسرفاتوري رومانو” استجابة البابا المستأسد على المسلمين” بنديكتوس السادس عشر” لأول تهديد من اليهود، واضطر مرغماً على أن يقص ويلصق “القداس اللاتيني” حتى يخرج على مقاس “اليهود”.
الصحيفة نقلت ما أسمته “رسالة لأمانة سر الدولة في الفاتيكان” تشير إلى أن البابا “القوي” أمام العالم الإسلامي، قبل بإذعان تعديل صلاة “تدعو إلى اليهود لاعتناق المسيحية”، وذلك بعدما أثارت استياء العديد من المنظمات اليهودية.

الفاتيكان كان متعجلاً و”متسرعاً” فى إرضاء اليهود وتطييب خاطرهم، ولم ينتظر موعد “القداس” القادم، إذ بادر إلى نشر “نص التعديل” على الصلاة والتي سيصلي بها “اليهود” في قداس “يوم الجمعة العظيمة الموافق 21 مارس /2008م
النص الأصلي يقول” يصلي المؤمنون من أجل أن يعتنق اليهود المسيحية ويحررهم الله من الظلمة و انعدام البصر”.

وسيكون النص الجديد المفصل على المقاس والمبني على الخوف والرعب من “قتلة المسيح” ـ عليه السلام ـ بحسب ما يعتقدون - خالياً من “الظلمة” ويحض على الصلاة على نية اليهود “لينير الله قلوبهم” .. وذلك بحسب ما خطه “بنديكتوس” بيمينه! وهو آخر تعديل على الصيغة التي عدلت من قبل عام 1962 بحذف عبارة “اليهود المخادعون”!.

إذن “الفاتيكان” مستعد ليعمل أي شئ بلا أسقف دينية أو مقدسة بما فيها العبث بالعهد الجديد “الأناجيل” فهي ـ من وجهة نظره ـ متحاملة على اليهود وينبغي تعديلها، إذ لا يمثل “العهد الجديد” ـ على نحو ما يقدمه لنا الفاتيكان من تجارب ـ الحقيقة المقدسة بذات القدر من “تقديس اليهود” .. فهم الأعلى والأهم والأكثر صدقاً من “الكتب المنزلة”!

الفاتيكان يبيع “الكاثوليكية” ولعاً وهياماً في حب اليهود، فمتى يتنازل البابا عن بعض ما يقوم به من “بطولة” أمام العالم إذا تعلق الأمر بالمسلمين أو نبيهم صلى الله عليه وسلم، تطييباً لخواطرهم الغاضبة من استعلائه عليهم ورفضه الاعتذار لهم أو الحوار معهم ، إلا إذا تعاملوا مع “القرآن” بمثل ما يتعامل هو مع “الأناجيل” من امتهان؟!

“فويل الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتب أيديهم وويل لهم مما يكسبون”
__________________
المصريون بتصرف





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق