صناعة الفتوى وفقه الأقليات

ثقافة عامة

صدر حديثاً كتاب “صناعة الفتوى وفقه الأقليات” للعلامة عبدالله بن بيه والكتاب هو واحد من أهم الكتب التي تعالج موضوعاً في غاية الاهمية والحساسية في كل العصور وفي زمننا الحاضر خصوصاً ألا وهي مسالة الفتوى .
هذا الكتاب جعله الشيخ مرتّباً ومبوَّباً كما يلي :
الجزء الأول ويشمل تصدير أو مقدمة عن النازلة والفتوى : لغةً واصطلاحاً .

الفصل الأول : ما به الفتوى و الأدلة المعتمدة في عهد الصحابة.

الفصل الثاني : تعريف المفتي والمفتى به في المذاهب الأربعة .

الفصل الثالث : نماذج من منهجية الفتاوي والنوازل وأمثلة منها بعد عصر المجتهدين مع الإشارة إلى كيفية الاستفادة منها في التعامل مع القضايا المستجدة.
الجزء الثاني : الفصل الأول : فقه الأقليات : تعريف المصطلح ومقاصده وأهميته ومنهج تحرير الاجتهاد فيه.

الفصل الثاني : قواعد كبرى يحتاج الفقيه إليها في فقه الأقليات. 1- قاعدة التيسير. 2- وتغير الفتوى بتغير الزمان. 3- وتنزيل الحاجة منزلة الضرورة. 4- قاعدة العرف وتحقيق المناط. 5- وقاعدة النظر في المآلات. 6- وقاعدة تنزيل جماعة المسلمين منزلة القاضي. الفصل الثالث : أمثلة لمسائل لها أهمية خاصة من فقه الأقليات: - مسألة الإقامة بديار غير المسلمين. - مسألة تأثير الدار على حكم المعاملات. - مسألة تأثير الاستحالة وانقلاب العين في طهارة بعض الأطعمة.

ملحق بفتاوى المجلس الأوربي مع التعليق على بعضها تعضيداً أو نقداً أوتسديداً .

خاتمة. ومما قال فيها : “ووجه كون الفتوى صناعة أن المفتي عندما ترد إليه نازلة يقلب النظر أولاً في الواقع وهو حقيقة الأمر المستفتى فيه إن كان عقداً من العقود المستجدة كيف نشأ وما هي عناصره المكونة له كعقود التأمين والإيجار المنتهي بالتمليك مثلاً والديون المترتبة في الذمة في حالة التضخم فبعد تشخيص العقد وما يتضمنه عندئذ يبحث عن الحكم الشرعي الذي ينطبق على العقد إن كان بسيطاً وعلى أجزائه إن كان مركباً مستعرضاً الأدلة على الترتيب من نصوص وظواهر إن وجدت و إلا فاجتهاد بالرأي من قياس بشروطه واستصلاح واستحسان إنها عملية مركبة وعمل وصنعة بالمعنى الدقيق كما رأيت، وباختصار فإن مرحلة التشخيص والتكييف للموضوع مرحلة معقدة وكذلك مرحلة تلمس الدليل في قضايا لا نص بخصوصها ولا نظير لها لتلحق به ، ولا شك أن القارئ يجد من خلال مباحث هذا الكتاب كيف تطورت صناعة الفتوى من عهد الصحابة إلى عهود الأئمة والمجتهدين والفقهاء لا من حيث تطبيق النصوص أو الأدلة على القضايا وحسب ولكن أيضاً من حيث التوسع في الاستدلال والتعامل مع عامل الزمان كمرجح في ميزان معادلة النص والواقع في جدليتي المقاصد الكلية العامة والأحكام الجزئية الخاصة. هذا التطور المتدرج في خطوط متعرجة لم يقتصر على الدليل والواقع وإنما شمل أيضا القائم على الفتوى، الذي لم يعُد المجتهد المطلق ،كما كان في عصور سابقة بل أصبح طبقاً لقانون الضرورة والحاجة ، الفقيه المقلد الناقل. ويصبح اختيار المقلدين بمنزلة اجتهاد المجتهدين فيما سماه المالكية “بإجراء العمل” لترفع القول الضعيف إلى مرتبة القوي والرأي السقيم إلى درجة الاجتهاد الصحيح بناء على مصلحة متوخاة أو مفسدة متحاماة. ذاك ما سميناه صناعة الفتوى..”
ونشير إلا أن الكتاب لم ينزل إلى الأسواق مع أن موقع “الإسلام اليوم بدأ نشره في حلقات على الموقع.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق