مؤتمر المخطوطات العربية

ثقافة عامة

اختتمت مساء الجمعة 8/5/2009م فعاليات المؤتمر الدولي السادس للمخطوطات (النشر التراثي) بمكتبة الإسكندرية بمشاركة أكثر من أربعين باحثاً عربياً وأجنبياً من أبرز المتخصصين في المخطوطات يمثلون مراكز ومعاهد علمية حول العالم.
وأكد المشاركون في المؤتمر -الذي استمر ثلاثة أيام- أهمية تحقيق التراث وإخراج النص التراثي في أدق صوره في إثراء الثقافة والآداب في العالم بمختلف لغاته ومعاهده.

وطالب المشاركون بوضع معايير ببلوغرافية لنشر المخطوط والكتاب العربي عموماً تنص على ضرورة تحقيق النصوص على يد متخصصين، محذرين من انتشار ظاهرة تكرار نشر النصوص المحققة.
وتميز مؤتمر هذا العام بتخصيص ست جلسات من إجمالي جلسات المؤتمر الخمس عشرة لمحاضرين متخصصين تتناول النشر التراثي في مجالات تاريخ العلوم واللغات الشرقية، بالإضافة إلى الاستشراف ومفاهيم ونظريات النشر التراثي.


النشر التراثي
وقد أكد مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية يوسف زيدان أن مفهوم النشر التراثي يقع على كل نص من التراث العربي الإسلامي تم إخراجه من الحيز الضيق للنسخة، أو النسخ المكتوبة باليد، إلى الأفق الأوسع الذي أتاحته المطبعة في السنين الأواخر، وأن الوعي بالتراث العربي يرتبط بنشر نصوصه، مشيراً إلى أن المنشور منه لا يزيد عن 5% من مجموعه العام من المشهور.


وأوضح زيدان أن العرب غير واعين بتراثهم الضخم وأقل واعياً وجدية في تحقيقه ودراسته ونشره بخلاف أوروبا التي نشرت التراث العربي مبكراً قبل أن يبدأ في ديار العرب والمسلمين بنحو 250 عاما.
وقال : فكيف نعي تراثاً مطمور الأوراق في الخزانات الخطية العتيقة” مضيفا أن نحو 90 بالمئة من التراث العربي ما زال غير مفهرس وغير منشور

ورأى رئيس مركز الدراسات والأبحاث بالمملكة المغربية عبد اللطيف الجيلاني أن قطاع النشر التراثي حالياً يعاني “فوضى وقرصنة وتنافساً

ممقوتا” نتيجة غياب النظر العلمي السديد وانعدام النزاهة والأمانة التي يجب أن تتوافر في كل باحث، داعياً إلى ضرورة تطبيق قوانين الملكية الفكرية والصرامة في نقد كل ما لا يمت إلى التراث بصلة.

وقال: إنه على الرغم من الكم الهائل مما أصدرته دور النشر العربية والأجنبية من التراث، فإن هناك نسبة كبيرة جداً من هذه الإصدارات مكررة بل وتحتوي على سرقات علمية مكشوفة يهدف أصحابها إلى البحث عن المال والشهرة فقط.

المخطوطات العربية
وأوضح رشدي راشد من المركز القومي للأبحاث العلمية بباريس أن تحقيق المخطوطات العربية ونشرها يحتاج إلى مزيد من التقنين والدراسة لصنع كشافات صحيحة توصل إلى أكبر قدر ممكن من محتويات النص خصوصاً النصوص القديمة المكثفة والمزدحمة والمختلطة أحياناً والتي تستخدم مفردات ومصطلحات قديمة أو غربية على القارئ أو الباحث.
ونبه الأستاذ بآداب القاهرة مجدي عبد الرازق سليمان إلى أن المخفي من التراث الإسلامي في مخطوطات سواء كان عمداً أو بسبب الحروب كثير جداً.
وناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام محاور منها (التقنيات المعاصرة لإخراج النصوص التراثية) و(النشر الرقمي لمتون التراث العربي وآفاق الإتاحة الإلكترونية للتراث) و(ظاهرة تكرار نشر نصوص بعينها من التراث في العالم العربي وخارجه) و(أثر الإقبال الأوروبي على نشر التراث الأوروبي “اللاتيني - اليوناني” في عملية النشر التراثي للمتون العربية) و(مناهج ومدارس النشر الأوروبية الخاصة بمتون التراث العربي).
واختتم المؤتمر بتوصيات عامة تدعو للبدء الجاد في إزالة الغبار عن تراث هذه الأمة ليكون نبراساً تهتدي به الأمة وليعرف بسبقها في العلوم والمعارف.
______________
الجزيرة نت بـ”تصرف”





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق