ترجيحي انتقائي وإبداعي إنشائي

الاجتهاد

ترجيحي انتقائي وإبداعي إنشائي
الاجتهاد في عصرنا يمثل حاجة بل ضرورة للمجتمع المسلم، الذي يريد أن يعيش بالإسلام، وهنا قد يبدر سؤال:
هل يجوز لنا أن تجتهد؟ فقد يدور هذا في خلد بعض الناس، نتيجة لما شاع في بعض الأوقات من أن باب الاجتهاد قد أغلق وهي مقولة يكذبها المنقول والمعقول والتاريخ والواقع، ومن ذا الذي يملك إغلاق باب فتحه الله ورسوله؟
وجواب السؤال بالإيجاب يقينا، ولا يتصور في منطق الإسلام أن يحتاج الناس إلى شيء ثم يحرمه الله تعالى عليهم، فإذا ثبتت الحاجة إلى الاجتهاد فجوازه لابد ثابت.
وأكثر من ذلك أن الاجتهاد اليوم ليس جائزا فحسب، بل هو فرض كفاية على المسلمين، مثل كل فروض الكفايات التي بها قوام أمر الدين والدنيا، بحيث إذا توافر من يقوم بها ويسد ثغراتها بكفاية وجدارة، سقط الإثم عن سائر الأمة، وإلا أثمت الأمة كافة، وأولوا الأمر فيها خاصة، لأنهم مسئولون عن تهيئة من يقوم بفرض الكفايات العامة.
ولقد ذهب الحنابلة ومن وافقهم إلى أنه لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من مجتهد يرجع الناس إليه فيما يلم بهم من نوازل، فيفتيهم بحكم الشرع الذي يستنبطه من الأدلة التفصيلية.
وقد كتب الحافظ جلال الدين السيوطي (ت911هـ) رسالته القيمة التي يعبر عنوانها عن مضمونها “الرد على من أخلد إلى الأرض، جهل إن الاجتهاد في كل عصر فرض”.
ولهذا كان الأهم من السؤال عن جواز الاجتهاد لعصرنا هو السؤال عن نوع الاجتهاد الذي ننشده اليوم: أهو اجتهاد ترجيحي انتقائي أم هو اجتهاد إبداعي إنشائي؟
الاجتهاد المطلوب نوعان: انتقائي وإنشائي
والاجتهاد المطلوب لعصرنا نوعان:
ـ اجتهاد نسميه “الاجتهاد الانتقائي”.
ـ واجتهاد نسميه “الاجتهاد الإنشائي”.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق