أسرار الحروف المقطعه وفواتح القرآن

الاعجاز العلمي في القرآن والسنه

الحروف المقطعه هي الحروف التي نجدها في بداية بعض السور في القرآن الكريم مثل “الم” في سورة البقره و “كهيعص” في سورة مريم. ولقد سميت هذه الحروف أيضاً بالحروف النورانيه. ولقد أثارت هذه الحروف في أوائل السور اهتمام العلماء والمفسرين ، وكثرت اجتهاداتهم فيها ، ولكنهم لم يصلوا إلى رأي يقيني ، بل غالبا ما انتهت أقوالهم فيها بعبارة صادقة (الله أعلم بمراده). في هذا المقال سأقوم بعرض وجه جديد للإعجاز العددي والعلمي لهذه الحروف سائلاً الله سبحانه وتعالى أن تكون المعلومات المعروضه هنا دافعاً يشجع الآخرين إلى دراسة هذه الحروف. يعتمد البحث على مقال من تأليف الدكتور جمعه أبو الخيل وعلى أبحاث للأستاذ موفق مصطفى سعيد.

إن أول أمرٍ يلفت نظر المتدبر في هذه الحروف هو ما يلي هذه الحروف من عبارات ، إذ نجد هذه العبارات -في الغالب- من قبيل: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} ، أو {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} ، أو {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} ، أو {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} ، أو {تَنزِيلُ الْكِتَابِ} ، أو {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} ، أو غيرها؛ مما يكشف عن وجود علاقة وطيدة بين هذه الحروف وآيات القرآن المبين. ويحتمل بقوة أن يكون الباري عز جل أراد من هذه الحروف تحدي العرب المعروفين ببلاغتهم وتفوقهم اللغوي، وكأنه يقول لهم: آيات هذا الكتاب أو التنزيل أو القرآن إنما جاءت بهذه الحروف التي بين أيديكم وفي لغتكم، فهل تقدرون على الإتيان بسورة واحدة منه؟

يبلغ عدد فواتح القرآن 29 فاتحه وهي ترد وفق الترتيب الآتي في كتاب الله:

(الم – الم – المص – الر – الر – الر – المر – الر – الر – كهيعص – طه – طسم – طس – طسم – الم – الم – الم – الم – يس – ص - حم – حم – حم عسق – حم – حم – حم – حم – ق – ن).

كما ترى عزيزي القارئ فبعض هذه الفواتح يتكرر في القرآن (كـ “الم” التي تظهر في سورة البقره, العنكبوت وغبرها..). عدد هذه الفواتح عدا المكرر هو 14 فاتحه. الفواتح عدا المكرر هي:

(الم) (الص) (الر) (المر) (كهيعص) (طه) (طسم) (طس) (يس) (ص) (حم) (حم عسق) (ق) (ن).

عندما نتمعن هذه الحروف نجد بأنها مكزنه من 14 حرفاً من حروف اللغه العربيه (البالغ عدده 28 باللإجمال). الحروف المكونه للفواتح القرآنيه هي:

( أ ل م ص ر كـ هـ ي ع ط س ح ق ن ).

يعتمد هذا البحث على إعطاء كل حرف من هذه الحروف المقطعه قيمه عدديه وفقاً لعدد تكراره في فواتح القرآن ، فمثلاً حرف الألف يظهر 13 مره في هذه الفواتح ال 29 لذلك يأخذ هذا الحرف القيمه العدديه 13. إليك عزيزي القارئ هذا الجدول مع قيم الحروف وفقاً لهذه القاعده:

أ=13 ل=13 م=13 ص=3 ر=6 كـ=1 هـ=1 ي=2 ع=2 ط=4 س=5 ح=7 ق=2 ن=1

كل الحروف المقطعه تأخذ قيمه عدديه وفقاً لعدد تكرارها بين الفواتح إلا حرف الهاء فهو حاله إستثنائيه. لهذا الحرف قيمتان: إثنين وواحد. فهذا الحرف يأخذ القيمه 2 فقط في إسم الجلاله “الله” ككلمه مستقله (ليس في جمله) حيث تصبح قيمة هذه الكلمه 41 (فقيمها 13+13+13+2). هذا ما توصل إليه الباحث موفق مصطفى سعيد من خلال أبحاثه في النصوص القرآنيه وهذا ما يمكنني تأكييد مصداقيته من خلال أبحاثي الخاصه. فالقيمه 41 لكلمة”الله” هي منطقيه جداً حيث أن العدد 41 هو عدد أولي (أي أنه لا يقبل القسمه إلا على نفسه وواحد) وهذا مل يتطابق مع صفة الله جز وجل كالواحد الأحد. ففي هذه الحاله فقط يأخذ هذا الحرف القيمه 2 وفي باقي الحالات نستعمل القيمه 1 لهذا الحرف. مثلاً ، نجد بأن العدد الممثل لكلمة الله عندما نقوم بتعويض القيم من الجدول وصفها ( العدد 1131313 ) يقبل القسمه على 41 لمرتين ( أي على مربع ال 41 ) ، وهذا ما يؤكد تمثيل العدد 41 لإسم الجلاله “الله”. والله أعلم..

بالنسبه للقيمه واحد لحرف الهاء (لكل الحالات إلا لمجموع قيم كلمة الله) فهي مثبته من الخلال العديد من الظواهر في النص القرآني ، كما ستشاهد عزيزي القارئ أدناه.

ملاحظه: باقي الحروف في العربيه (التي لا تظهر بين فواتح القرآن) تأخذ القيمه 0.

تتجلى عظمة هذه الحروف عندما نقوم بحساب القيمه الإجماليه للكلمات والآيات القرآنيه من خلال القيم أعلاه. تعالوا لنتمعن بعض ما نجده من خلال هذه القيم:

* كلمة صلوه (كما تكتب في القرآن الكريم) تأخذ القيمه الإجماليه 17 وهذا يطابق عدد الركعات المفروضه في اليوم والليله.
(ص + ل + و + ة) = (3 + 13 + 0 + 1) = 17 (حيث أن رمز التاء المربوطة هو نفس رمز الهاء لأنها تشبهها رسما).

* كلمة صلاه (كما تكتب قياسياً في العربيه) تأخذ القيمه الإجماليه 30 وهذا يطابق عدد الركعات الكلي في اليوم والليله (مع السنه والوتر).
( ص+ ل + ا + ة) = (3 + 13 + 13 + 1) = 30

* كلمة حج تأخذ القيمه الإجماليه 7 وهو عدد مرات الطواف حول الكعبة، وعدد مرات السعي بين الصفا والمروة، وعدد الجمرات عند الرمي ..
(ح + ج) = (ح + ج) = (7 + 0) = 7

* كلمة “الإنسن” (كما تكتب في القرآن) تأخذ القيمه الإجماليه 46 وهذا مساوي لعدد كروموسومات الإنسان المكتشف في العام 1955 بواسطة تقنيات المجهر الحديثه.
(ا + ل + ا + ن + س + ن) = (13 + 13 + 13 + 1 + 5 + 1) = 46

* رمز عبارة (إن الدين عند الله) (آل عمران: 19) :
(إ + ن) + (ا + ل + د + ي + ن) + (ع + ن + د) + (الله) =
(13 + 1) + (13 + 13 + 2 + 0 + 1) + (2 + 1 + 0) + (41) =
14 + 29 + 3 + 41 = 87

وهو نفس رمز كلمة (الإسلام): (ا + ل + ا + س + ل + ا + م) = (13+13+13+5+13+13+17) = 87

* رمز عبارة (أرذل العمر) (الحج: 5) :
(ا + ر + ذ + ل) + (ا + ل + ع + م + ر) =
(13 + 6 + 0 + 13) + (13 + 13 + 2 + 17 + 6) =
32 + 51 = 83 (83 سنة)

كما أن رمز عبارة (وقد بلغت من الكبر عتيا) (مريم: 8) :
(و+ق+د) + (ب+ل+غ+ت) + (م+ن) + (ا+ل+ك+ب+ر) + (ع+ت+ي+ا) =
(0 + 2 + 0) + (0 + 13 + 0 + 0) + (17 + 1) + (13 + 13 + 1 + 0 + 6) (2 + 0 + 2 + 13) =
2 + 13 + 18 + 33 + 17 = 83 (83 سنة)

كما أن رمز عبارة (إني وهن العظم مني) (مريم: 4) = 83 (83 سنة)

هاذه الآيات هي من خطاب سيدنا زكريا عليه السلام لله عز وجل.

تطبيق الرموز على مستوى الآيات والسور:

ونجد أيضاً أن هذه الرموز يمكن تطبيقها على مستوى السور والآيات:

* الآيه 163 من سورة البقره: “وَإِلهُكُم إِلهٌ وحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ”
هذه الآيه تأخذ القيمه الإجماليه 287 وهو من مضاعفات الرقم 41 (رمز اسم الجلالة “الله”) ويساوي 41 × 7.
(وإلهكم + إله + وحد + لا + إله + إلا + هو + الرحمن + الرحيم) =
(45 + 27 + 7 + 26 + 27 + 39 + 1 + 57 + 58) = 287
* الآيات 37 - 39 من سورة القيامه (وهي الآيات المتحدثه عن خلق الإنسان مباشره قبل سورة الإنسان):

(أَلَم يَكُ نُطفَةً مِن مَنِىٍّ يُمنى #64831;#1635;#1639;#64830; ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى #64831;#1635;#1640;#64830;
وتبلغ رموزها وفقاً للرسم الأساسي 184وهو من مضاعفات الرقم 46 (رمز كلمة الإنسن وعدد كروموسومات الإنسن) ويساوي 46 × 4 ..
(ألم + يك + نطفة + من + مني + يمنى) + (ثم + كان + علقة + فخلق + فسوى) =
(43 + 3 + 6 + 18 + 20 + 22) + (17 + 15 + 18 + 15 + 7) = 184 = 46 × 4

ويبلغ مجموع رموز الآية التالية للآيتين السابقتين: (فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالأُنثى) 138 وهو من مضاعفات الرقم 46 (رمز كلمة الإنسن وعدد كروموسومات الإنسن) ويساوي 46 × 3 ..
(فجعل + منه + الزوجين + الذكر + والأنثى) =
(15 + 19 + 29 + 33 + 42) = 138 = 46 × 3

سورتي الفاتحه والإخلاص:

سميت سورة الفاتحه بأم الكتاب وذلك لشملها لأسس وقواعد رسالة الإسلام من توحيد لله سبحانه وتعالى ، الثناء عليه ، توقير له ، وطلب للإستعانه والهدايه منه. لسورة الفاتحه مركز عظيم فهي ركن من أركان الصلاه. قال البخاري عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال “ثم مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت” فقال “ما منعك أن تأتي” فقلت كنت أصلي فقال ” ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم” ثم قال “ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد” فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من السجد فذكرته فقال “الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته”. من هذا القول يمكننا القول بأن سورة الفاتحه بشكل ما تعدل القرآن الكريم بكامله. وفي نفس الوقت نجد بأن هنالك أحاديث نبويه تشير إلى فضل وقدر سورة الإخلاص: روى البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا [أي يراها قليلة] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ).
ماذا نجد عندما نطبق القيم من فواتح القرآن على هاتين السورتين؟ إليك عزيزي القارئ النص الكامل لسورة الفاتحه وجدول لقيم الحروف وفقاً للجدول أعلاه:





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق