الجبال رواسي وأوتاد

لقد قدر الله تبارك وتعالى لعلماء الجيولوجيا في عصرنا هذا أن يتعرفوا على تاريخ الأرض وأنها كانت مضطربة ، وغير مستقرة ، حتى أراد الله عز وجل خلق الجبال ، وبعدها استقرت الأرض بوضعها الحالي ، فبسبب دوران الأرض حول نفسها تنشأ القوة الطاردة التي تقوم بقذف ما على سطح الأرض إلى الخارج ، أما قوة الجاذبية فتجذب ما على الأرض نحو مركزها ، وبتعادل هاتين القوتين لا تميل الأرض ولا تضطرب بالرغم من دورانها ، ولكي تتعادل القوة الطاردة والقوة الجاذبة يجب أن تكون قشرة الأرض متوازنة في جميع أجزائها …

ـ والجبال تلعب دوراً كبيراً في هذا التوازن بفعل جذورها التي تغوص بعيداً في طبقات الأرض فتزيد من عزم القصور الذاتي للأرض فلا يحدث أن تميد الأرض أو تضطرب ، فالجبال بالنسبة للأرض كالمرساة بالنسبة للسفينة ، والأوتاد بالنسبة للخيمة ، وهذا الدور الذي تلعبه الجبال في عملية توازن الأرض لم يتم اكتشافه إلا في النصف الثاني من القرن العشرين على يد العالمين ( أوري ) عام 1854 ، و(دوتون ) عام 1889 …

ـ وعن شكل الجبال التي لم يكن معروفاً في الأزمنة الماضية ، ولم يكن أحد يتصور أن للجبال جذور طولها تحت الأرض قد يفوق طولها الخارجي بعدة مرات ، تكلم البروفيسور ـ الياباني الجنسية ـ : (( سيا فيدا )) وشرح لنا كيف أن شكل الجبال يشبه تماماً شكل الأوتاد : ـ
ـ الجبال القارية ، والجبال المحيطية ، تتكون من مواد مناسبة ، الجبال القارية مكونة جوهرياً من مواد راسبة ، بينما الجبال المحيطية مكونة من صخور بركانية ، والجبال القارية تكونت بواسطة قوى ضاغطة ، بينما الجبال المحيطية تكونت بواسطة قوى تمددية ، ولكن النقاط المشتركة بين النوعين من الجبال هي أن لها جذوراً لتدعم الجبل ، وفي حالة الجبال القارية فإن المادة الخفيفة القليلة الكثافة التي تُكون الجبل ، تمتد تحت الأرض كجذر ، وفي حالة الجبال المحيطية هناك أيضاً مادة خفيفة تدعم الجبل كجذر ، ولكن في حالة الجبال المحيطية فإن مادتها الخفيفة مناسبة ليس لأن التركيب خفيف ولكنه ساخن ولذلك فإنها ممتدة بطريقة رقيقة ، ولكن من ناحية الكثافة فإنهما تؤديان نفس المهمة وهي دعم الجبال ...ـ

ـ وعن دور الأرض في تثبيت الأرض
(( frank press )) يقول الدكتور :ـ
رئيس أكاديمية العلوم في الولايات المتحدة الأميركية ، والمستشار العلمي لرئيس الولايات المتحدة السابق كارتر ، وصاحب الكتاب العالمي earthـ
والذي يعتبر من المراجع العلمية الهامة في الكثير جامعات العالم ، يقول الدكتور في الصفحة رقم 435 في كتابه : ( إن للجبال دوراًُ كبيراً في تثبيت قشرة الأرض )ـ
ـ وعندما تم سؤال البروفيسور الياباني (( سيا فيدا )) عن رأيه في ما رأي من الحقائق العلمية الموجودة في القرآن العظيم والسنة المطهرة في مختلف المجالات العلمية ، رد قائلاً : ـ
ـ أعتقد أنه يبدو لي غامضاً جداً ، غير معقول تقريباً ، إنني أعتقد حقيقةً إن كان ما قلته صحيحاً ، فإن الكتاب جدير جداً بالملاحظة ، إنني أوافقك ...ـ

ـ يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العظيم : ـ
” وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ... “
” والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ... “
” وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسُبلاً لعلكم تهتدون ... “
” خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم “
” ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا “





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق