الحمل ومنع الحمل

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن العزل فقال : ” ما من كل الماء يكون الولد ، و إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء ” . صحيح البخاري في النكاح 1438

و هذا الحديث _ كما يقول المختصون من الأطباء _ إعجاز كامل ، و لم يكن أحد يعلم أن جزءاً يسيراً من المني هو الذي يُخلق منه الولد ، فلم يكن أحدٌ يتصور أن في القذفة الواحدة من المني ما بين مئة إلى ثمانمئة مليون حيوان منوي ، و أن حيواناً منوياً فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة .
فالحديث صريح بأنه ليس من كل الماء يكون الولد ، و إنما من جزءٍ يسير منه ، و أنى لمن عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يعلم هذه الحقيقة التي لم تُعرف إلا في القرن العشرين إذا لم يكن علمه قد جاء من لدن العليم الخبير [ انظر كتاب : خلق الإنسان بين الطب و القرآن ] .
و قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث : ” و إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء ” إعجاز كامل أيضاً لا يتصوره إلا من دَرَسَ وسائل مَنعِ الحمل و نسبة النجاح فيها ، فبرغم هذه الموانع الكثيرة يحصل الحمل أحياناً إذا قدر الله ذلك . يقول أحد المختصين في أمراض النساء : جاءتني إحدى المريضات و أخبرتني أنه أجرت عملية تعقيم بقطع قناتي الرحم و ربطهما في لندن ، ثم لم تلبث بعد بضعة أشهر إلا و هي حامل ؛ و ذلك مقرر في الكتب و المجلات الطبية ، فإن نسبة فشل هذه العملية 55 % إذا كانت عن طريق المهبل ، و لكنها تهبط إلى 1 % فقط إذا أُجريت العملية عن طريق فتح البطن و بواسطة جراح ماهر ، و سجل كثير من الباحثين نسبة فشل تصل إلى 37 % مع جراحين مهرة ، بل لقد سجلت حوادث حمل بعد عملية استئصال للرحم . و عليه فإن الحديث النبوي الشريف إعجاز كامل في تقرير هذه الحقيقة العلمية [ انظر كتاب : هل هناك طب نبوي ] .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق