باب ما جاء في كثرة الحلف

الفقة والتوحيد

وقول الله تعالى : {واحفظوا أيمانكم}.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: - الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب- أخرجاه.
عن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: - ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه- رواه الطبراني بسند صحيح.
وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثاً؟ ثم إن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن- ، وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته -.
قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار.
فيه مسائل :
الأولى : الوصية بحفظ الأيمان.
الثانية : الإخبار بأن الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة.
الثالثة : الوعيد الشديد فيمن لا يبيع ولا يشتري إلا بيمينه.
الرابعة : التنبيه على أن الذنب يعظم مع قلة الداعي.
الخامسة : ذم الذين يحلفون ولا يستحلفون.
السادسة : ثناؤه صلى الله عليه وسلم على القرون الثلاثة، أو الأربعة، وذكر ما يحدث بعدهم.
السابعة : ذم الذين يشهدون ولا يستشهدون.
الثامنة : كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق