باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تح

الفقة والتوحيد

وقال ابن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون : قال أبو بكر وعمر؟!
وقال الإمام أحمد : عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: - فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم- ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.
عن عدي بن حاتم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله- الآية ، فقلت له: إنا لسنا نعبدهم قال: - أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرم الله، فتحلونه؟- ، فقلت: بلى. قال : - فتلك عبادتهم- رواه أحمد، والترمذي وحسنه.
فيه مسائل :
الأولى : تفسير آية النور.
الثانية : تفسير آية براءة.
الثالثة : التنبيه على معنى العبادة التي أنكرها عدي.
الرابعة : تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر، وتمثيل أحمد بسفيان.
الخامسة : تغيّر الأحوال إلى هذه الغاية، حتى صار عند الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال، وتسمى الولاية، وعبادة الأحبار هي العلم والفقه ثم تغيرت الحال إلى أن عبد من دون الله من ليس من الصالحين، وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق