باب قول الله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد

الرسول والانبياء والصحابة

وقوله: {قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم}، إلى قوله تعالى: {أحب إليكم من الله ورسوله} الآية.
عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين - أخرجاه ، ولهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار- ، وفي رواية : -ل ا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى .. - إلى آخره.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : - من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا - رواه بن جرير، وقال ابن عباس في قوله تعالى : - وتقطعت بهم الأسباب - قال: المودة.
فيه مسائل :
الأولى : تفسير آية البقرة.
الثانية : تفسير آية براءة.
الثالثة : وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والأهل والمال.
الرابعة : أن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
الخامسة : أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
السادسة : أعمال القلب الأربعة التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
السابعة : فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.
الثامنة : تفسير : - وتقطَّعت بهم الأسباب - .
التاسعة : أن من المشركين من يحب الله حباً شديداً.
العاشرة : الوعيد على من كانت الثمانية أحب إليه من دينه.
الحادية عشرة : أن من اتخذ نداً تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق