شروط الحج

الحج والعمرة

1.الإسلام:
قال تعالى:{إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “فنهاهم أن يقربوه ومنعهم منه، فاستحال أن يؤمروا بحجه”.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمّره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس:((أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان))متفق عليه.
2.العقل:
3.البلوغ:
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه ـ أو قال: المجنون ـ حتى يعقل، وعن الصغير حتى يشب))أخرجه أحمد، وصححه الألباني في الإرواء.
قال ابن قدامة: “فأما الصبي والمجنون فليسا بمكلفين”.
وقال الشنقيطي: “أما العقل والبلوغ، فكونهما شرطين في وجوب الحج فواضح ؛ لأن غير العاقل لا يصح تكليفه بحال، ولأن الصبي مرفوع عنه القلم حتى يحتلم”.
4.الحريـة:
قال ابن قدامة: “وأما العبد فلا يجب عليه؛ لأنه عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، وتشترط لها الاستطاعة بالزاد والراحلة، ويضيع حقوق سيده المتعلقة به، فلم يجب عليه كالجهاد”.
وقد استدل أهل العلم على عدم وجوب الحج على العبد بأمرين:
الأول: الأثر:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال:((أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام))رواه ابن خزيمة.
قال الشنقيطي: “ووجه الدلالة منه على أن الحرية شرط في وجوب الحج وأنه لو حج وهو مملوك ثم أعتق بعد ذلك لزمته حجة الإسلام كما هو ظاهر”.
الثاني: الإجماع:
قال النووي: “أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج”.
5.الاستطاعة:
قال الله تعالى:{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمناط الوجوب وجود المال، فمن وجد المال وجب عليه الحج بنفسه أو بنائبه، ومن لم يجد المال فلم يجب عليه الحج”.
وقال ابن عثيمين: “الاستطاعة بالمال والبدن بأن يكون عنده مال يتمكن به من الحج ذهاباً وإياباً ونفقة، ويكون هذا المال فاضلاً عن قضاء الديون والنفقات الواجبة عليه، وفاضلاً عن الحوائج التي يحتاجها من المطعم والمشرب والملبس والمنكح والمسكن ومتعلقاته وما يحتاج إليه من مركوب وكتب علم وغيرها”.
6.وجود المحرم للمرأة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم))فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج، فقال:((اخرج معها))متفق عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “فهذه نصوص من النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم سفر المرأة بغير محرم، ولم يخصص سفراً من سفر، مع أن سفر الحج من أشهرها وأكثرها، فلا يجوز أن يغفله ويهمله ويستثنيه بالنية من غير لفظ, بل قد فهم الصحابة منه دخول سفر الحج في ذلك، لما سأله ذلك الرجل عن سفر الحج، وأقرهم على ذلك، وأمره أن يسافر مع امرأته، ويترك الجهاد الذي قد تعين عليه بالاستنفار فيه، ولولا وجوب ذلك لم يجز أن يخرج سفر الحج من هذا الكلام، وهو أغلب أسفار النساء”.
وقال ابن عثيمين: “ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم، فلا يجب أداء الحج على من لا محرم لها لامتناع السفر عليها شرعاً، إذ لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج ولا غيره بدون محرم، سواء أكان السفر طويلاً أو قصيراً، وسواء أكان معها نساء أم لا، وسواء كانت شابة جميلة أم عجوز شهداء، وسواء في طائرة أم غيرها... والحكمة في منع المرأة من السفر بدون محرم صون المرأة عن الشر والفساد، وحمايتها من أهل الفجور والفسق، فإن المرأة قاصرة في عقلها وتفكيرها والدفاع عن نفسها، وهي مطمع الرجال، فربما تخدع أو تقهر، فكان من الحكمة أن تمنع من السفر بدون محرم يحافظ عليها ويصونها، ولذلك يشترط أن يكون المحرم بالغاً عاقلاً... والمحرم زوج المرأة، وكل ذكر تحرم عليه تحريماً مؤبداً بقرابة أو رضاع أو مصاهرة”.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق