خطر الفوضى الجنسية

التربيه والتعليم

خطر الفوضى الجنسية


بضعف الغيرة على الأعراض تنتشر القيم السّلبية ويتجذّر الانحراف الذي يتحوّل بالإنسان السّلبي إلى موقف المنحرف الضّال.
ولذلك تحوّل موقف امرأة العزيز عندما راودت سيدنا يوسف عليه السلام عن نفسه إلى موقف عامّ للنسوة بمجرّد أن أرسلت إليهنّ وأعلنت رغبتها في سيدنا يوسف فدخل عليهنّ فعذروها.
فاعتبر سيّدنا يوسف هذا الموقف دعوة منهنّ جميعا فقال: #64831; ربّ السجن أحب إليّ ممّا يدعونني إليه#64830;


وخطر الجنس يأتي أيضا باعتبار أنّه يتحوّل إلى طاقة للتّحرك بأيّ قضيّة باطلة يعتنقها الإنسان المنحرف، ومن هنا كانت الغريزة الجنسية هي الطاقة الأساسية للحركة الجاهلية، والمثال الذي يؤكد هذه الحقيقة هو دفع النساء المشركات للرجال المشركين لقتال المسلمين في غزوة أحد بقولهن: ”إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق“.[1]


ومن أخطر الواجهات التي يهجم علينا منها التصور الدوابّي للوجود واجهة الإعلام الفاسد الذي يتفنّن في عرض الزّنا والفاحشة بوسائل البثّ الفضائي والفن الإباحي واستعمال جسم المرأة شبه عار في قنوات إبليس…

لهذا يبقى واجبا على الدعوة الإسلامية مواجهة خطر الانحلال والميوعة ومشاعية الجنس، لكن مع الحرص على عدم التّقوقع حول تلك التصورات التقليدية المظلمة التي تعتبر المتعة شبهة وحراما.


يقول الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين #1475;


”هل لنساء ورجال الإسلام متّسع في شريعة الله وسنته ليسعد جسم المرأة بالرجل، أم إنّ الإسلام تجهّم وتكشير وتقشّف وإعراض عن المرأة واعتبارها رجسا وشيطانا، والغريزة الجنسية والجماع واللذة سفالة وقذارة“.[2]


من الطبيعي أن يلازم خطر الفوضى الجنسية خطر يوازيه ويمهّد له وهو خطر الحبّ في الواقع الجاهلي، فقد أقرّ النبي صلى الله عليه وسلّم الحبّ كحقيقة واقعة مثل حقيقة الجنس عندما رأى عبدا يجري وراء جارية وهو يبكى فقال: ”انظر يا أبا بكر، ودعا الجارية فجاءته فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أترضين أن تتزوجيه؟ قالت تأمر أم تشفع قال: أشفع، قالت إذن لا أتزوّجه“.[3] وبذلك يكون الخطر الحقيقيّ على الإنسان عندما يمارس حبّا جاهليا هو عجزه تماما على أن يكون صاحب رسالة استخلافية.
[1] بيت الدعوة رفاعي سرور ص9. [2] تنوير المؤمنات ج1 ص186. [3] أخرجه البخاري في النكاح 9/408.
__________________





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق