راع في بيت أهله

التربيه والتعليم

راع في بيت أهله


من الأمور التي يتحقق بها الأمان داخل البيت اتباعه في تعامله في بيته. تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: “ما عاب رسول الله طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه” [10] .

وكذلك لا ترى الزوجة زوجها يعيبها في شكلها ومظهرها. ولذلك نهى النبي أن يقبح الرجل زوجته فيقول لها قبحك الله، كما يجب على الرجل أن يستجيب لطبيعة المرأة التي لا يمكن أن تتغير فيها مثل طبيعة الحديث التي تعتبر من أبرز طبائع المرأة فيتحتم على الرجل سماع حديث زوجته وأن يظهر تجاوبا واهتماما، وهذا حديث السيدة عائشة إذ كان يقول: كنت لك كأبي زرع لأم زرع، بمعنى أنه ينصت لها ولا يمل.

ونجد أنه من الخطير المنع والتذمر من النفقة ومن أجل هذا أجاز النبي أن تأخذ المرأة من مال زوجها إذا كان بخيلا. فقد جاءته هند زوجة أبي سفيان وقالت إن أبا سفيان رجل مسيك فهل يجوز لي أن آخذ من ماله دون علمه فأذن لها بقدر حاجتها. البخاري ص507 ج9.

فقد جاء في هذا قوله إنما تُنصرون بضُعفائكم. وقوله: دينارٌ أنفقته في رقبة ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الدينار الذي أنفقته على أهلك. ولعل أروع صورة قوله : “حتى اللقمة التي تضعها في فم امرأتك لك بها صدقة” [11] ، يوضح هذا كيف تكون المعاملة الراقية والكرامة والوجدانية في سد احتياج المرأة.

[10] متفق عليه.

[11] رواه مسلم.
__________________





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق