تنظيم الوقت

الادارة

بالرغم من حصول الكثير من التطورات في مجال الأتصالات كالأنترنت والهاتف المحمول وألاقمار الا ان هذه التطورات للأسف لا تسثمرلكسب الوقت وبالتالي لزيادة الأنتاج.بل بالعكس في بعض الاحيان يهدر الوقت ساعات امام شاشات التلفاز او الانترنت او الحديث في التلفون في برامج او احاديث قد لا تضيف شيئا للثقافة العامة وبالتالي قد لاتوءثر ايجابيا على مستوى العمل ونتيجة لذلك قد يعتاد البعض على هدر الوقت وقد يصبحون ايضا مدمنين على مشاهدة برامج معينة او قراءة مواضيع معينة للتسلية فقط ولكن ليس للمنفعة الشخصية او العامة وبهذا قد يتحول الأنسان الى انسان مستهلك وليس منتج لأن اغلب وقته سيضيع لتلك البرامج في حين كان من المحتمل ان يصبح نفس الشخص منتجا معطاءا وخيرا لخدمة نفسه وعائلته وبالتالي بلده.

من الضروري جدا التخطيط وتنظيم الوقت بحيث يمكن استثمار بعض الوقت في عمل منتج او في الدراسة لتحسين التحصيل الدراسي والحصول على وظيفة جيدة تساعد الأنسان على كسب الرزق الحلال له ولعائلته وبالتالي لخدمة مجتمعه. ولهذا تنظيم الوقت ضروري جدا لأنجاز الواجبات المهمة خلال ساعات اليوم وهذا التنظيم يجعل الشخص ايضا ملتزما بالمواعيد. ففي كثير من الأحيان قد يحدد وقتا معينا لأجتماع اداري او فتح دورة تعلمية على سبيل المثال ولكن قد يصل المشاركون في الأجتماع او الدورة التعلمية بعد نصف ساعة او ساعة. وبالطبع مثل ذلك التأخير يوءثر سلبيا على برنامج الأجتماع او الدورة التعليمية وحتى على نفسية المحاضر والمشاركين ايضا.

يمكن فهم اهمية الوقت وتنظيمه اكثر من خلال المثال التالي:لو اصيب اي شخص لا سمح الله في حادث سيارة بجروح بليغة ونقل لأي مستشفى واستدعي الطبيب لعلاجه، اذا تأخر الطبيب خمس دقائق فقط ربما يتوفى المريض لو لم يعالج هذا الشخص او ذاك باسرع وقت وبالتالي قد نفقد انسانا بسبب عدم الألتزام بالوقت. وهذا ايضا ينطبق على كل مجالات الحياة سواء كان في مجال التعليم او اي مجال آخر. اذا تأخر الطالب على سبيل المثال على دخول قاعة المحاضرة صحيح ذلك لايوءدي الى وفاته او وفاة اي شخص ولكنه فد يفقد معلومات علمية مهمة قد تم شرحها في ذلك الوقت ونفس الطالب قد يصبح طبيبا في المستقبل او مهندسا اومدرسا ...الخ واذا لم ينصح منذ البداية على الألتزام بالوقت سيعتاد على اللامبالاة و يصبح في المستقبل شخصا لا مباليا في مجال عمله ايضا.

من الضروري تنظيم الوقت على اجزاء تتناسب وحاجة الأنسان في اليوم كان تكون هناك ساعات للعبادة وساعات للعمل في كسب الرزق وساعات للقيام بالشووءن المنزلية وساعة محددة لممارسة الهوايات كالكتابة او المطالعة..الخ وساعة للراحة وبهذا يكون كل يوم يوما مثمرا ومنتجا. لكن تنظيم الوقت بحاجة ايضا الى ان يتعاون افراد الأسرة مع بعضهم البعض وهذا التعاون نجده قليلا في بعض المجتمعات. على سبيل المثال قد تنشغل المرأة صباحا في العمل لكسب الرزق وعندما ترجع للبيت لا يوجد لديها وقت للراحة وانما تنشغل باعداد الطعام والشووءن المنزلية الأخرى او قد تقع كل تلك المسوءليات على عاتق الفتاة اذا توفت الأم وهنا تبرز اهمية تعاون افراد الأسرة على العمل وتنظيم الوقت حتى يكون كل فرد في العائلة فردا منتجا وتكون نتائج كل يوم مثمرة للفرد نفسه وللعائلة وبالتالي للمجتمع باكمله.

للوقت اهمية كبيرة في حياة الأنسان ولو قرأنا القرآن نجد ذلك واضحا في العديد من ألآيات. فالقرآن نفسه انزل في شهر معين وهو شهر رمضان والصلواة الخمس ايضا محددة بأوقات معينة. الوقت من ذهب وعندما يذهب بدون استثمار مفيد لا يرجع. وعمر الأنسان ايضا محدد لهذا يجب استثمار الوقت في عمل الخير قدر المستطاع.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق