العقل اللاواعي في البرمجة اللغوية العصبية

الادارة

عجز العلماء عن معرفة هذه القوة الخارقة التي يمتلكها الإنسان بعد اندماج الروح بالجسد . ولا يمر يوم من أيام الدنيا إلا والدراسات والاكتشافات العجيبة تخرج عن تلك القوى التي يمتلكها هذا العقل ..
ما هو العقل اللاواعي
هل تذكر كم من المرات نسيت اسما لشخص، أو بلد، أو مكان، ولم تستطيع تذكره ولكنك فجأة، وأنت منشغل بأمر آخر، لا علاقة له بذلك الاسم، تتذكر ذلك الاسم أو البلد أو الكمان، وكأن أحدا أخبرك به؟
هل حدث لك انه في مناسبات معينة يتعين عليك أن تستيقظ مبكرا في ساعة معينة على غير عادتك، فإذا بك تنتفض من نومك قبل الموعد بدقائق، وكأن أحدا أيقظك؟
هل حدث لك انك كنت أمام مشكلة مستعصية لا تستطيع لها حلا، فإذا بك بعد ساعات، أو أيام، أو أسابيع تجد الحل الذي كان غائبا عنك فجأة ودون سابق إنذار؟
هل تذكر كم من المرات كان ذهنك منشغلا في مسألة وأنت تقود سيارتك في شوارع المدينة الغاصة بالسيارات. عقلك منشغل في حل مشكلة من المشاكل، أو في التخطيط لنشاط تجاري، أو اجتماعي، أو أدبى. وفي الوقت نفس تقود سيارتك بكفاية وأداء لا غبار عليهما؟ ذلك هو العقل اللاواعي.
العقل اللاواعي هو الذي أسعفك باسم الشخص أو البلد الذي نسيته، وهو الذي أيقظك من نومك على غير عادتك، وهو الذي وجد الحل لمشكلتك المستعصية بعد أن أعطيته المشكلة ونسيتها. وهو الذي كان يقود سيارتك ويتحكم في يديك ورجليك وبصرك وسمعك وأنت منشغل بأمر آخر لا علاقة له بالسيارة وقيادتها. والعقل اللاواعي هو الذي كان وراء الأعمال والإنجازات العظيمة التي فرأتها في التاريخ.
العقل الواعي هو الذي يقود أحاديثنا ورؤانا وافتراضاتنا وقناعاتنا. أما العقل اللاواعي فهو الذي يصوغ حياتنا ومشاعرنا ونفسياتنا تبعا لتلك
متى يبدأ عمله :-
يبدأ العقل اللاواعي عمله وأداء وظيفته منذ الأشهر الأولى لولادة الإنسان وحتى نهاية حياته. ولكن العقل اللاواعي، الذي يحدد حياة الإنسان، يتشكل في السنين الخمس أو الست الأولى من عمره. ولذلك فإن لهذه الفترة من حياة الإنسان أهمية أكبر مما يتصورها البعض. فالبصمات التي تترك على عقله اللاواعي، والانطباعات التي ينطبع بها هي التي تصوغ اتجاهاته وميوله وأنشطته، وبالتالي فهي التي تحدد نجاحه وفشله، وسعادته وشقاؤه، وصحته وسقمه، بأمر الله.
العقل اللاواعي طاقة محايدة
العقل اللاواعي طاقة محايدة يمكن أن تغير حياة الإنسان تغييرا جذريا نحو الأفضل أو نحو الأسوأ، ويمكن أن يستعمل للخير أو للشر، للسعادة أو الشقاء، للغنى أو الفقر، للقوة أو الضعف، للصحة أو المرض، للنجاح أو الفشل. كل ذلك يعتمد على برمجة العقل الواعي للعقل اللاواعي. هذه البرمجة قد تكون، بدورها واعية أو غير واعية، مقصودة أو غير مقصودة، مخططة أو عشوائية.
في حالة البرمجة غير الواعية أو غير المقصودة أو العشوائية، يمكن للعقل الواعي أن يوجه الإنسان إلى أى اتجاه. فينتج عن ذلك أن يكون بعض الناس أشرارا وبعضهم أخيارا. بعضهم ناجحون وبعضهم فاشلون. بعضهم مبدعون وبعضهم مقلدون.
ولكن عندما يتم توجيه العقل اللاواعي وبرمجته، بوعي وتخطيط، نحو هدف معين، فانه سيقوم بتحقيق ذلك الهدف أيا كان نوعه وطبيعته.
ومن هنا تأتي الأهمية البالغة للعقل اللاواعي حيث يمكن أن يكون طاقة مدمرة، كما يمكن أن يكون طاقة بناءة. كل ذلك يعتمد على تحديد الأهداف والمقاصد، ثم توجيهه نحو تلك الأهداف والمقاصد.
كيفية استخدام هذه الطاقة:-
ممكن استخدام هذه الطاقة المحايدة في مجال تنمية الشخصية ومواجهة المشكلات الحياتية الكثيرة وفي جوانب الحياة الأخرى وسوف نتكلم عن جانب واحد وهو:-
فن التسويق والإعلان
(هنالك أموال طائلة تصرف على عملية التسويق للمنتجات والخدمات والأفكار. وتشترك في هذه العملية وسائل الدعاية والإعلان من صحف ومجلات وراديو وتلفزيون، ومعارض، وعلاقات عامة، وغير ذلك.
وتمثل شركات التسويق ووسائل التسويق قطاعا هاما من قطاع الخدمات. وكلها تهدف إلى إقناع الزبون بشراء منتج معين، أو خدمة معينة، أو قبول فكرة بذاتها دون سواها.
وكان فن التسويق، وإلى سنوات قليلة مضت يعتمد على القدرة الإبداعية في الإعلان والعرض. إلا أن آخر ما وصل إليه فن التسويق هو ما يعرف بالموضعة Positioning ( من وضع الشيء)، حيث أحدثت فكرة الموضعة تطورا كبيرا في مجال التسويق عصف بالأفكار القديمة التي تركز على المنتج ذاته، أو على الإبداع في الإعلان نفسه.
تتلخص فكرة الموضعة في أن المهم في التسويق ليس هو المنتج نفسه، وإنما هو فكرة الزبون عن المنتج. وبالتالي فان الهدف من كل جهد تسويقي هو التأثير في فكر الزبون، أي إيجاد “موضع”، أو “موقع” للمنتج في ذهنه. ومن هنا كانت التسمية. فليس شكل المنتج، ولا جودته، ولا حجمه، ولا لونه هو المهم، وإنما صورته في ذهن الزبون هي التي تجعله يتقبل هذا المنتج أو يرفضه.
فإذا استطاعت رسالة التسويق (الإعلان، الصورة، الكلمات) أن تغير من قناعة الزبون، وان تؤثر في فكره، فإنها تكون قد نجحت في أداء مهمتها. وتبدو أهمية هذا الأمر في حالة وجود منافسة من عدد من المنتجات المتشابهة. فإذا كان أمام الزبون خمس ماركات من منتج معين، فما الذي يجعل البعض يختار الماركة الثانية، والآخر يختار الثالثة، وهكذا. لابد إذن أن الأمر يتعلق بقناعة الأشخاص وألا لتوجه الجميع إلى منتج واحد بعينه.
ولعل خير من أوضح نظرية الموضعة في التسويق هما أليس وتروت في كتابهما “الموضعة”، إذ أوردا فيه كثيرا من الشواهد والأمثلة لإثبات نجاح النظرية. ولكنهما لم يذكرا أي شئ عن علاقة الموضعة بالعقل اللاواعي.
ويمكن فهم الموضعة وتفسيرها تفسيرا واضحا ومقنعا على أنها تأثير في العقل اللاواعي للزبون. وكان نجاح مبيعات سيارات الفولكس واكن الصغيرة، في أمريكا معتمدا على إقناع الناس بان هناك حاجة للسيارات الصغيرة في حجمها، الاقتصادية في استهلاكها للوقود، كما هي الحاجة إلى السيارات الكبيرة الفارهة.
وبفهم نظرية الموضعة على انه تأثير في العقل اللاواعي للزبون يمكن لفن التسويق والدعاية والإعلان أن يقفز خطوة أخرى في طريق فعاليته وتحقيقه لهدفه. إذ يكون هدف التسويق كله هو التأثير في العقل اللاواعي للآخرين.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن التسويق والدعاية والإعلان لا تقتصر على المنتجات والخدمات التجارية فحسب، وإنما تشمل كذلك تسويق الأفكار، والأشخاص كذلك. ففي الدعاية الانتخابية يكون الهدف هو التأثير في العقل اللاواعي للناخبين. وفي التقدم لطلب وظيفة، يكون هدف المتقدم هو التأثير في العقل اللاواعي للمسئولين عن المقابلة الذين يقررون التعيين. )
التأثير على العقل اللاواعي:-
ان الحياة اليومية للإنسان والنشاطات المتنوعة له والمعلومات التي تصل الى دماغه عن طريق الحواس الخمس كلها توثر في عقله الباطن ولكن هذا التأثير غير مبرمج –
ويمكن التأثير في العقل الباطن بشكل مقصود ومخطط له وبإرادة الإنسان – وهناك ثلاث طرق لتحقيق ذالك
1. التكرار
2. الإيحاء
3. الهندسة النفسية ( NLP )
ويعد الذكر والدعاء خير مثال على ذالك .فأن ذكر الله يزيد الإيمان ويضي النفس ويرقي بها في مدارج الفضائل فيتهذب السلوك وتسمو الإعمال (( الا بذكر الله تطمئن القلوب))
واختم هذه المقالة بهذه المقولة ( أن العقل هو الذي يجعلك سليما” أو مريضا”,تعيسا”أو سعيدا”,غنيا”أو فقير” )





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق