فرضيات البرمجة اللغوية العصبية :

الادارة

فرضيات البرمجة اللغوية العصبية :
مقدمة :
إن الفرضيات المسبقة هي مجموعة من الفرضيات والتي تحدد تشكيل ومميزات السلوك وجمع المعلومات والتقييم الشخصي ، وتوصي الفرضيات المسبقة بمجموعة من التوجيهات لتمكين الناس من تطبيق فن وعلم البرمجة اللغوية العصبية وتحقيق نتائج هامة .
هذه فرضيات وليس قواعد ولا حقائق ومن الخطأ ان نقول هذه هي القواعد الاساسية للبرمجة فهل هي تدلنا إلى ما نحتاج إليه ؟
إننا نحتاج أولا لأن نفتح عقولنا .
وهذه الفرضيات تقوم بمهمة فتح آفاق العقل وتوسيع النظرة ، إذا كنت من عشرة سنوات وأنت تحفظ بطريقة واحدة ولم تفلح أليس من الأولى أن تبحث عن طريقة أخرى ؟
إذا كنا نسلم بالفكرة ولا نعمل بها فهل هذا الوضع طبيعي ؟
وفي حياتنا الكثير من الثوابت الخاطئة .
فرضيات البرمجة اللغوية العصبية ليس هي التفضل – لا نقطع بصوابها – نظن أنها مفيدة وهي مهمة لتمكن الذات .

الفرضية الأولى :
الخارطة ليست هي الواقع
مبدأ الخارطة ليست هي الواقع : The Map Is Not The Territory
قال تعالى في محكم الترتيل :
” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” سورة الرعد الآية 11
وقد وضع هذا المبدأ العالم البولندي ألفريد كورزيبسكي . ويعني به أن صورة العالم في ذهن الإنسان هي ليست العالم . فخارطة العالم في أذهاننا تتشكل من المعلومات التي تصل إلى أذهاننا عن طريق الحواس ، واللغة التي نسمعها ونقرأها ، والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا . ويكون في هذه المعلومات ، في أحيان كثيرة خطا وصواب ، وحق وباطل ، ومعتقدات تكبلنا ، وتعطل طاقاتنا ، وتحبس قدراتنا . ولكن هذه الخارطة هي التي تحدد سلوكنا ، وتفكيرنا ، ومشاعرنا وإنجازاتنا ، كما أن هذه الخارطة تختلف من إنسان لآخر ، ولكنها لا تمثل العالم أي أن كل إنسان يدركه إلا إذا حصل تغير في الخارطة التي في ذهنه . ولكن إذا حصل تغير في الخارطة ( في ذهن الإنسان ) أيا كان هذا يغير ، فإن العالم يكون قد تغير . واستنادا إلى هذا المبدأ فإن بوسع الانسان أن يغير العالم عن طريق تغيير الخارطة ، أي تغيير ما في ذهنه .
” هذه الفرضية من أهم الفرضيات ،هي سبب في رؤيتنا للعالم ، وهي السبب في الكثير من الأمور في الحياة ، لاننا نتوقع دائما أن خرائط الآخرين مث لخرائطنا وإننا نمتلك الخريطة الصحيحة للأمور المختلفة ونريد من الآخرين ان تكون خرائطهم كخرائطنا “
نحن كبشر لا يمكننا أبدا معرفة الحقيقة . نحن يمكن فقط أن نعرف تصوراتنا من الحقيقة . نواجه ونرد على العالم حولنا أوليا خلال أنظمتنا التمثيلية الحسية . هو ” خرائطنا اللغوية العصبية ” للحقيقة التي تحدد كيف نتصرف وعموما ليست حقيقة التي تحددنا او تشجعنا ، ولكن بالاحرى خريطتنا من الحقيقة .
“1- يرد الناس على تصوراتهم للحقيقة وليس عن الحقيقة نفسها .
2- كل شخص عنده خريطته الفردية للعالم .
3- ليس هناك خريطة فردية كاملة للحقيقة .
4- ليس هناك خريطة فردية (صحيحة ) أو أخرى خاطئة ، الاختلاف في الدقة .
5- الاكثر خرائط دقة هي الاكثر تفاصيل .”

الفرضية الثانية :
ليس هناك فشل وإنما خبرات وتجارب
ليس هناك فشل انما تجارب وعبر ودروس وتغذية راجعة .
قال الله تعالى : “”وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم “”.
قال سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (عجبت من قضاء الله تعالى للمؤمن إن اصابه خير حمد ربه وشكر وان اصابته مصيبة حمد ربه وصبر يؤجر المؤمن في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها الى في امرأته ) وقد رواه النسائي من حديث أبي اسحاق السبيعي به وهو حديث عزيز من رواية عمر بن سعد عن أبيه ولكن له شاهد في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عجبا للمؤمن لا يقضي الله تعالى له قضاء الا كان له خيرا له ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاح دالا للمؤمن .

الفضل يكشف لك طريق النجاح . اذا فكرت في فوائد كل مصيبة تصيبك قد تصل الى نتيجة خاطئة وهذا ليس فشلا لانك بذلك تكون قد اكتشفت الطريقة المؤدية الى الفشل وهذا نجاح .
إن ماضيك هو بحق من التجارب القيمة المتوفرة لديك كي تستفيد منها ، لا يهم كم مرة فشلت في الماضي المهم كيف تستفيد من هذه التجارب .
تقول الحكمة الصينية : ( يأتي النجاح من القرارات الصائبة والقرارات الصائبة تاتي من التقدير السليم للامور والتقدير السليم للامور ياتي من التجارب والتجارب تاتي من التقدير الخاطىء للامور .
تعرفون قصة اديسون مخترع المصباح ؟
عندما كان اديسون يحاول اختراع المصباح كان قد حاول 109 مرة وقيل 999 مرة قال له احدهم : هل تريد ان تفشل 1000 مرة ؟ رد اديسون :انا لم افشل ، لقد اكتشفت 999 طريقة لا يشتعل بها المصباح .

الفرضية الثالثة :
الناس يستخدمون افضل الخيارات المتاحة لهم في اللحظة التي يعيشونها

تتحدى هذه الفرضية اسلوبنا الطبيعي في ابداء رد الفعل حيث اننا عادة نصدر حكما نخلص فيه الى ان الاختيار اما سليم او خاطىء اما هذه الفرضية فتغير رد الفعل هذا الى التسليم بان الانسان لديه مجموعة ملائمة من الاختيارات او الحاجات لتطوير او صنع الاختيارات الاكثر ملائمة والتطبيق الاساسي لهذا المبدا يكون على انفسنا بحث انه بدل من توبيخ انفسنا اننا لم نبد رد فعل مناسب ازاء موقف ما فاننا نستخدم طاقتنا لايجاد اساليب للتعامل معه عندما يحدث شيء مشابه مرة اخرى .
وعندما نطبق هذا المبدا على الآخرين فان يجعلنا نفكر فيما اذا كان بامكاننا ان نصنع فرقا في الموقف الذي يمكن الشخص من صنع اختيار اكثر ملائمة .
اذا كان الناس يستخدمون افضل خيار متاح لديهم اذا يجب علينا ان نفكر في الطريقة التي يتم بها الاختيار من قبل الآخرين وان لا نستحقر الاعمال التي يقوم بها الناس مهما كانت .
هل استرجعت ماضيك وتذكرت شيئا فعلته ، ثم قلت لنفسك : كم كنت مخطئا لانني تصرفت بهذا الشكل !
كلنا نشعر بالندم والحسرة بشأن القرارات الخاطئة والمؤسفة التي اتخذناها في حق انفسنا ولكن إذا فكرت في الأمر قد تجد ان مصادرك ومعارفك كانت كل ما تمتلكه حينئذ وهي التي جعلتك تتخذ هذه القرارات مهما كانت سيئة ، هذا كل ماكنت ملما به في هذا الوقت واليوم انت تعرف المزيد من الاشياء وتساعدك خبرتك على اتخاذ قرارات أفضل مع مرور الأيام سوف تكتسب معرفة وخبرة أوسع وأكمل تجعلك أكثر حكمة وسعادة .
الواقع المؤكد كليا هو ان ما يفعله الناس هو محصلة أو نتيجة لقيمهم ومعتقداتهم وتجاربهم المتراكمة حتى تاريخ ما من أعمارهم كما إن تلك المعرفة هي أساس سلوكهم وبدلا من ان تنزل الاحكام على الآخرين ، حاول ان تساعدهم على ان يتفهموا بشكل أفضل أوضاعهم وأحوالهم وقدم لهم تبصرك من اجل معاونتهم على ادراك الموقف بصورة أوضح .. بهذا الشكل لن تساعد الآخرين على ان يصبحوا افضل ما يمكنهم فحسب بل انما سوف تضع نفسك على الطريق الصحيح لكي تصبح استاذا في فن الاتصال .

الفرضية الرابعة
معنى اتصالك هو النتيجة التي تحصل عليها

أحيانا نتسائل عن ظنون الناس بنا مالذي يحركها في تلك الاتجاهات ؟
والحقيقة ان هذا هو مضمون رسالتك لذلك مهما أمكن حمل نفسك مسؤولية فهم الآخرين لرسالتك ، فليس معنى اتصالاتك ما نويته وقصدته ولكن هو الرد والنتيجة التي حصله عليها من احدى المعتقدات الاساسية للبرمجة اللغوية العصبية إن نجاح عملية اتصالك يمكن في الاستجابة التي تولدها فالاستجابة في عملية الاتصال تعتمد عليك باعتبارك المرسل فاذا اردت ان تقنع انسانا ما بان يفعل شيئا ما ثم فعل شيئا آخر فان الخطأ يكمن في عملية الاتصال حيث انك لم تعثر على الطريق الذي تطلق من خلاله رسالتك .
تضع هذه الفرضية المسؤولية كاملة على عاتقنا فهي تجعلنا نكف عن القول (لقد أسأت الفهم ) ويجعلنا نسأل بدلا من ذلك كيف يمكنني ان اعبر عن هذه النقطة بحيث تستجيب بالطريقة التي اريدها كما تذكرنا هذه الفرضية أيضا بأن نتحقق من انه ليس فقط كلماتنا – ولكن أيضا اتصالنا غير اللفظي يعطي الرسالة نفسها.
إذا اديت ببلاغ وجاءت الاستجابة عليه بما لم تكن تنتظره جرب شيئا مختلفا إلى ان تحصل على الاجابة المرغوبة .. إن اثارة اهتمام شخص والتقرب منه يجب ان يتناسب مع نوع الاستجابة التي تنتظر منه .. تذكر ان طريقة تبليغ افكارك سوف تحدد نوع الاستجابة التي تصلك .
” قال الرسول صلى الله عليه وسلم : رحم الله امرىء جب الغيبة عن نفسه “
حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وفي الصحيحين أن صفية بنت حي كانت تزور النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف في المسجد فتحدثت عنده ساعة ثم قامت لترجع الى منزلها وكان ذلك ليلا فقام النبي صلى الله عليه وسلم ليمشي معها حتى بلغ دارها وكان منزلها في دار اسامة بن زيد في جانب المدينة فلما كان ببعض الطريق لقيه رجلان من الانصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا وفي رواية تواريا أي حياء من النبي صلى الله عليه وسلم لكون اهله معه فقال لهما صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنها صفية بنت حي أي لا تسرعا واعلما انها صفية بنت حي أي زوجتي فقالا سبحان الله يارسول الله فقال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا او قال شرا قال الشافعي رحمه الله اراد عليه السلام ان يعلم امته التبري من التهمة في محلها لئلا يقعا في محذور وهما كانا اتقى لله من ان يظنا بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا .

L وجه رسالتك بوعي ويقظة العبارات ذات المضمون اللفظي الواحد تحدث ردود فعل مختلفة نظرا لطريقة الاتصال إذا انت تتحمل دائما مسئولية فهم الآخرين لرسالتك L


الفرضية الخامسة
لكل انسان مستويان من الاتصال واعي وغير واعي

صرح العالم النفسي ” جون ميلر ” من جامعة ” هارفارد ” أن العقل الواعي قادر على استيعاب 7±2 قطعيتن من المعلومات في لحظة ما مما يعني هذا ان سعة العقل الواعي محدودة اما العقل اللاواعي فبامكانه استيعات ما يزيد عن 2 مليون معلومة في الثانية ! وفي الواقع يحتوي العقل اللاواعي على جميع ذكرياتك وبرامجك منذ ان كنت جنينا في الرحم اي ان للعقل اللاواعي قدرة استيعاب اللامحدود على الاطلاق فكيفية برمجتك للاتصال خلال فترة الصبا والشباب لا تزال موجودة في عقلك اللاواعي خلال المراحل المتقدمة من العمر وأيضا ردود فعلك الاعتيادية تجاه اشياء معينة وتصرفات محددة ان هذه البرامج الموجودة منذ امد طويل هي التي تحدد طبيعة سلوكك .
إن الادراك يعتمد على الحواس الخمس التي هي كالأبواب أو النوافذ على العالم الخارجي الحقيقي تجمع المعلومات عنه ويقوم العقل الواعي بفتح هذه الابواب وغلقها بطريقة متعاقبة ولكنها مستمرة أما العقل اللاواعي فيبقى الابواب مفتوحة طوال الوقت دون ان نعي ذلك وبالتالي فهو يسجل معلومات اكثر مما يسجله العقل الواعي وكانه نظام حراسة مستمرة لمدة اربع وعشرين ساعة لذا فإن ما يختزنه العقل اللاواعي اكثر تعبيرا عن حقيقة العالم الخارجي.
من فرضيات البرمجة المتصلة بهذه الفرضية :
- العقل والجسم مرتبطان بنظام سبرانتي مغلق ويؤثر كل منهما على الآخر.
- العقل اللاواعي يوازن ويؤثر في العقل الواعي .
لاحظ نفسك عندما تكون في حالة حزن او سعادة ما هي اوضاعك الجسمانية ؟ هل هي متشابهة ام ان هناك وضعية جسمانية للحزن واخرى للسعادة ؟ ولو دخلت في الحالة الجسمانية للسعادة الا تجعلك تشعر بالسعادة ؟ جرب ذلك ولو من باب التمثيل عندما تعرف ان لكل حالة نفسية وضعية جسمانية محددة .
إن العقل وبواسطة العقل اللاواعي يؤثر على عضلات الجسم كلها بدون وعيك فهو في حالة اتصال مستمرة لا تنقطع .
قال صلى الله عليه وسلم : إذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق