أسباب الإخفاق ومظاهره

الادارة

بطبيعة الحال لا نستطيع أن نتجنب الإخفاق تمامًا، ولكن عندما نعلم أسباب الإخفاق عندئذ يمكننا علاج تلك الأسباب، وتحويل هذا الإخفاق إلى نجاح، وقد حدّد علماء النفس وخبراء الإدارة أسبابًا كثيرة للإخفاق منها: ما يتعلق بالفرد نفسه من ضعف الهمة وقلة الخبرة، وتعجُّل النتائج والتسرع بالإضافة إلى نقص القدرات والنمطية والخوف المرضي من الإخفاق وعدم الثقة بالنفس؛ إذ يقع الإخفاق بلا شك حين يحدّث المرء نفسه بأن قدراته ووقته وخبرته لن تمكنه من النجاح؛ فيقول الإنسان: (لن أستطيع أن أفعل .. سوف يعوقني أمر ما.. لن يسمح الوقت لي .. إذا أخفقت سيعاقبني رؤسائي.....الخ).
من أسباب الإخفاق كذلك ما يتعلق بالأهداف ذاتها؛ كأن تكون الأهداف مثلاً مشوشة وغير محددة، أو تكون غير واقعية كأن تضع إدارة مؤسسة ما هدفًا لإنجاز مشروع ما خلال (6) أشهر في حين أن الوقت اللازم لإنجاز هذا المشروع (10) أشهر مثلاً، كذلك يقع الإخفاق عندما تكون الأهداف روتينية لا ترتبط بالإثابة والتحفيز.
ومن أسباب الإخفاق ما يرتبط بالجماعات وبالقائمين على الإدارة أنفسهم، وهنا يبرز أحد أهم أسباب الإخفاق وهو النزاع وكثرة الخلافات، وهنا يحذرنا ديننا الحنيف من النزاع الذي يؤدي للإخفاق (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم .. ) [الأنفال: 46].
كما تخفق الإدارة عندما تتعدّد وتتضارب الأوامر والتوجيهات الصادرة للأفراد أو عند تعدّد القيادات للعمل الواحد، وتخفق الإدارة حين ينقصها المنهج والتخطيط العلميان، وحين تسند الأمور إلى غير أهلها.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق