آراء المبيحين للتدخين في الميزان

الصحة والغذاء والطب

آراء المبيحين للتدخين في الميزان

لاشك أن آراء الفقهاء الذين أباحوا التدخين، قد سبقت نتائج الأبحاث الطبية، والدراسات الصحية، التي أثبتت وأكدت ضرر التدخين من الناحية الصحية، وأنه ليس مجرد ضرر عادي، وإنما ضرر يغتال الانسان، ويحطم بنيانه، ويستعصي علاجه، ويؤدي إلى الهلاك.. وكان رأيهم له وجاهته قبل ذلك، حيث لم يقفوا على سبب واضح أو دليل قوي للحكم بالتحريم.. أما الآن وبعد أن ثبت الضرر وتأكد بالتجارب والبراهين، فإنه لم يعد لهذا الرأي أدنى وجاهة، ولا أقل قبول، وأصبح مناط الإباحة غير موجود، ومادام الضرر قد ثبت وتحقق ، فقد أصبح لزاما أن يتجاوز الحكم حد الإباحة..
ولهذا.. فإن آراء النخبة المختارة من الفقهاء الذين استكتبهم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق البحر المتوسط، كانت أشبه بالاتفاق على التحريم أو الكراهة التحريمية على الأقل، وسبب ذلك أن المكتـب الإقليمي لشرق البحر المتوسط قد وضع بين أيديهم- قبل أن يقولوا رأيهم- التقارير، ونتائج الأبحاث والدراسات، ورأي خبراء الطب من ذوي المؤهلات المتخصصة، والكفاءات النادرة.. فكان الحكم أو الرأي في النهاية متفقا أو شبه متفق، لأنه قائم على أساس واضح، ونتائج ثابتة، مبني على دراسات وأبحاث مستفيضة…





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق