والضرر الذي ذكروه هنا ينقسم إلى نوعين:

* ضرر بدني: حيث يضعف القوى، ويغير لون الوجه بالصفرة، والإصابة بالسعال الشديد، الذي قد يؤدي إلى مرض السل.
* ضرر مالي: ونعني به أن في التدخين تبذيرا للمال، أي إنفاقه فيما لا يفيد الجسم ولا الروح، ولا ينفع في الدنيا ولا الآخرة، وقد “نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن إضاعة المال”. وقال الله تعالى: { ولا تبذر تبذيرا. إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا}.

ومن سديد ما قاله بعض العلماء هنا: لا فرق في حرمة المضر بين أن يكون ضرره دفعيا، أي يأتي دفعة واحدة، أو أن يكون تدريجيا، فإن التدريجي هو الأكثر وقوعا.

وممن حرم الدخان ونهى عنه من علماء مصر فيما مضى: شيخ الإسلام أحمد المنصوري البهوتي الحنبلي، وشيخ المالكية إبراهيم اللقاني. ومن علماء المغرب: أبو الغيث القشاش المالكي. ومن علماء دمشق: نجم الدين بن بدر الدين بن مفسر القرآن، العربي الغزي العامري الشافعي. ومن علماء اليمن: إبراهيم بن جمعان، وتلميذه أبو بكر بن الأهدل. ومن علماء الحرمين: المحقق عبد الملك العصامي، وتلميذه محمد بن علامة، والسيد عمر البصري. وفي الديار الرومية (التركية) الشيخ الأعظم محمد الخواجة، وعيسى الشهواني الحنفي، ومكي بن فروح المكي، والسيد إلى الأعلى سعد البلخي المدني. كل هؤلاء من علماء الأمة أفتوا بتحريمه ونهوا عن تعاطيه.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق