الشيشة أو الأرجيلة

الصحة والغذاء والطب

اختصاصي أمراض وحساسية الصدر بمؤسسة حمد الطبية/ الدوحة، قطر.

من المظاهر المؤسفة والتي بدأت بالانتشار في المجتمعات العربية مؤخرا إنتشار ظاهرة تدخين الشيشة وانتشار مقاهي الشيش حتى أصبح هذا الأمر اعتياديا ومن العادات الاجتماعية التي أصبح لا أحد يستهجنها أو يستنكرها. والأدهى من ذلك انتشار هذه الآفة الضارة بين النساء في المجتمعات العربية, حتى أصبح منظر النساء المدخنات للشيشة أمرا اعتياديا في كثير من المجتمعات العربية.

قد يكون أحد مسببات هذا الأمر هو الجهل بمخاطر تدخين الشيشة. ولكن هناك أمر آخر لا يقل خطورة في تفسير انتشار هذه الظاهرة, وهو إذا نحن سلمنا بحقيقة أن التبغ يسبب الادمان فان التدخين السلبي في بيئة الشيش أمر واضح للعيان. فإن مدخني الشيش يجلسون في العادة في مجموعات من الأفراد المدخنين وغير المدخنين ومع مضي الوقت في التدخين فإن الجو يتشبع بالدخان وهنا تكمن خطورة التدخين السلبي (اللاإرادي). فمن الثابت علميا الآن أن التبغ يحوي مادة النيكوتين وهي المادة المسؤولة عن الادمان. وهكذا مع استمرار التعرض للدخان فإن غير المدخنين ممن يخالطون ويجالسون المدخنين يقعون فريسة للتدخين بعد فترة من الزمن.

ويعتقد البعض أن استعمال الشيشة أو الأرجيلة قليل الضرر بالمقارنة مع منتجات التبغ الأخرى كالسجائر والسيجار والغليون, لكن العلم والحقيقة تشير إلى عكس ذلك, فجميع منتجات التبغ مختلفة بالشكل ولكنها متشابهة في الضرر. ويكفي أن نعلم أن التدخين بالشيشة في جلسة تستغرق ساعتين أو ثلاثة ساعات يعادل تدخين من 10 - 20 سيجارة.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق