رابعا: أضرار أخرى للتدخين:

الصحة والغذاء والطب

من ضمن التأثيرات الاخرى لتدخين التبغ على الجسم ملاحظة حدوث التجعدات المبكرة في الجلـد وتصيب الوجه في الغالب, والإصابة بلين وهشاشة العظام عند النساء بالذات, والإصابة بتقرحات المعدة. بالإضافة إلى ما ذكر, فقد ثبت أن تدخين التبغ بساعد على الإصابة بمرض الكآبة واضطراب النوم.

من الثابت الآن أن المدخنين عندما يقومون بتدخين التبغ فإنهم لا يضرون أنفسهم وحسب, وإنما يتعدى ضرر تدخينهم إلى من حولهم من غير المدخنين. وهذا ما يطلق عليه بالتدخين السلبي أو التدخين اللاإرادي. فمن المعلوم الآن أن التدخين السلبي من الممكن أن يكون سببا في الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب عند غير المدخنين. كذلك فإن تعرض الأطفال الرضع لدخان السجائر سلبيا يزيد من احتمال إصابتهم بالربو المزمن, وانتان الرئتين, والالتهاب الشعبي المزمن, وكذلك التهاب الأذن الوسطى.

هناك نوع آخر من عادات التدخين (ينتشر بالذات في مناطق الهند وباكستان وما جاورهما) لا يؤدي إلى انبعاث الدخان وهو عبارة عن مضغ التبغ في الفم لمدة طويلة. وهذا لا يقل خطرا عن التدخين المعتاد للسجائر حيث أن هذا النوع من استعمال التبغ يؤدي في النهاية إلى امتصاص الجسم لنفس كميات النيكوتين كما في السجائر. وخطورة هذا المضغ للتبغ أنه يحتوي على مواد عديدة من مسببات السرطان والتي من خلال المضغ تمكث في الفم لعدة دقائق في كل مرة وهذه المواد قد تكون سببا للإصابة بسرطانات الفم أو اللثة أو الحنجرة.

وحيث أنه قد تبين أن التدخين ضار جدا على صحة الإنسان فمن المستفيد من التدخين ومن تصنيع ونشر هذه الآفة الضارة, إنها شركات التبغ وتصنيع السجائر بالطبع!. فهذه الشركات الشيطانية لا تفتأ تصنع وتروج السجائر وهي تعلم علم اليقين أنها ضارة على صحة من يدخنونها وأنها تسبب الإدمان وأنها بالتأكيد قاتلة ولا يهم هذه الشركات سوى الربح ولا يهم بعد ذلك ما تسببه من مآسي لمن يتعاطونها.

إنه لمن الأهمية بمكان أن نعمل جميعا على إظهار ونشر الضرر الفادح الذي تسببه السجائر ونعمل جميعا على زيادة التوعية بمخاطر التبغ بجميع أنواعه. كذلك فبالإضافة إلى التوعية والوقاية من التدخين أصلا فإننا يجب أن نساعد من يحتاجون إلى المساعدة للإقلاع عن التدخين. وقد أصبح الآن هناك أنواع مختلفة من العلاجات المسعدة على الإقلاع عن التدخين مثل لصاقات النيكوتين, وعلكة النيكوتين, وغيرها. إن جهود الوقاية يجب أن تنصب بالدرجة الأولى على الأطفال والشباب حيث أن هؤلاء هم أكثر عرضة للتأثر والانسياق وراء الدعايات المختلفة للتبغ. حيث أن التسلح بالوعي بأضرار التدخين في سن مبكرة قد يكون سببا لعصمة النشئ من الانخراط وإدمان تدخين التبغ.

كذلك فإننا يجب أن نضع الخطط الجادة لمكافحة التدخين وأن نعمل جاهدين على منع التدخين في الأماكن العامة ورفع الرسوم والضرائب على منتجات التبغ المختلفة, ويجب أن نمنع منعا باتا السماح لشركات التبغ بإبراز دعاياتها وتسويق هذه السموم بيننا. بل أكثر من ذلك ينبغي استصدار القوانين التي تمنع أخذ وكالات هذه الشركات وبالتالي جلب هذه السموم إلى بلادنا.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق