العلاقة تبدأ من الكلية

الصحة والغذاء والطب

هذه العلاقة بين الكحول وتعاطي الدخان تبدو أقوى بين طلبة الكليات والبالغين من الشباب. مات هنتينجز ورايان بيتمان هما مثال واضح على ما نقول. انهما فى العشرينات من العمر. كل منهما أخذ شرابا وعلبه سجائر من نوع “جمل” خفيفة. قال بيتمان وعمره 27 سنة أنه مدخن منتظم ومدمن نيكوتين. وهنتينجز 26 سنة يدخن أحيانا، “هذه الأيام أنا أدخن حين أشرب الخمر فقط” كما قال. “والكثير من أصدقائي يدخنون عندما يشربون”. وبعد ساعة أخذ زجاجتين بيرة وسيجارتين. وقال إنه يستطيع التحكم فى التدخين. انه لا يدخن فى المنزل، حتى لو أخذ بيرة فى نهاية اليوم. أنه لا يهتم أن يبقى يومين دون تدخين. لكنه يذهب مرتين أو ثلاث مرات فى الأسبوع للبارات والنوادي ويدخن سجائر مع أصحابه. “إنه أحد التأثيرات السيئة” كما قال هنتينجز هازا رأسه لبيتمان. والأثنان يكرهان فكرة حظر التدخين بالبارات والمطاعم لأنهم لا يعتقدون أن الحكومة يجب أن تقول لأصحاب الأعمال ماذا عليهم ان يفعلوا. فى الوقت نفسه، لم يبدوا سببا لماذا هو مقبول حظر التدخين فى أماكن العمل، وليس مقبولا فى البارات والمطاعم، السبب أن الشرب والتدخين من الممكن ان يجتمعان في البارات وليس في اماكن العمل. الاثنان خططا للتوقف أحيانا. كانوا يعرفون صعوبة ذلك. قال بيتمان لو أنه يستطيع الشرب فى البار دون اللهفة للسيجارة عندها سيعرف أنه نجح فى الاقلاع عن التدخين. وقال ايضا “هكذا سأعرف أنني فعلتها وأقلعت عن التدخين”. ونعم كما قال “سيكون الإقلاع عن التدخين أسهل كثيرا لو أن التدخين يمنع فى البارات”. عند الكثير من الشباب العلاقة وطيدة بين الشرب والتدخين والسلوك الاجتماعي وكثيرا ما تبدأ هذه العلاقة المدمرة في الكليات والجامعات.

أظهرت دراسة مسحية (إستطلاع) على 1650 طالبا فى خمس كليات بمينيسوتا فى 2002 أن ثلث المدخنين يدخنون بانتظام خلال الأسبوع، 42% منهم قالوا أنهم يدخنون قليلا مرة كل حين. (فى الحفلات غالبا) كما قال جول لافلاند، الذى أدار البحث لمركز إقلال التبغ وتحسين الصحة الذراع البحثي للصليب الأزرق والدرع الأزرق بمينيسوتا.

عند الطلبة بالكليات يرتبط التدخين والشرب بارتياد الخطر وبالمغامرة. الحقيقة ان 69% من الطلبة يعتقدون أن الشرب تصرف مقبول، 50% منهم يعتقدون أن التدخين مقبول و9% منهم يعتقد أن تعاطى العقاقير المحرمة (المخدرات) شيء مقبول كما أظهر المسح. ويرى الشباب أن آفة التدخين غير صحية كما قال ثلاثة أرباعهم. و68% يرونها “احتفالية / مبهجة”. قال خبراء التدخين هذا ليس مفاجئا، لأن أكثر شركات التبغ والسجائر تعلن وتسوق التدخين فى الحانات (البارات) وتركز على الرسالة المبهجة. “انهم يذهبون حيث طلبة الكليات يذهبون للتسلية والمرح” كما قال لافلاند. وقال لافلاند أنه رغم أن العديد من طلبة الكليات فى هذا المسح قالوا أنهم يريدون الاقلاع عن التدخين إلا أنهم لا يريدون المحاولة وهم طلبة بالكلية لأنهم يدخنون عندما يشربون الخمور في البارات.”شرب الكحوليات منتشر جدا والعلاقة بين الكحول والتبغ قوية، سيكون من الصعب الاقلاع عن التدخين فى هذه السنوات” يقول لافلاند.

بهامش سته لواحد، قال من تم عمل المسح عليهم أنه مهم جدا ألا ندخن بعد التخرج، والغالبية قالت انه (أي ما بعد التخرج) الوقت الذى سيتوقفون فيه عن التدخين. لكن الجزء الساذج هو أن من عمره 25 سنه مازال يذهب للبار. فهل بإمكان من يصر على الذهاب للبار وشرب الخمر ان يقلع عن التدخين.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق