السلام عليكم ورحمة الله،
سأحكي لكم موقف مر بأحد الرجال
وهو رجل كبير بالسن من عليه الله بالطاعة وكان هذا الرجل ذاهبا ذات يوم إلى أحد الأطباء في عيادته ولما دخل العيادة جلس ينتظر دوره، وكان من بين المنتظرين شاب في مقتبل العمر أخرج باكيت السجاير وأخذ يتفنن في إخراج السيجارة ثم أخذ يقلب الولاعة بنوع من البرستيج فوضعها على شفته وأخذ يدخن بشراهة... فالتفت إليه ذلك الرجل وقال: يا ولدي أسال الله لك الهداية أنت تؤذي نفسك وتؤذينا وإن كنت مصمما فلا تجبرنا على التدخين فنحن ندخن من هذا الدخان الذي تنفثه في سماء وفضاء هذه الغرفة فرد الشاب: أولا: سوف أدخن سواء أعجبك أم لم يعجبك، وثانيا: من الذي قال لك بأن التدخين حرام؟
فقال له الرجل: قبل أن تضع السيجارة في فمك هل تقول بسم الله! اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار؟
قال الشاب بتعجب لا
قال الرجل: وإذا انتهيت من السيجارة هل تقول (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا)؟
قال الشاب: لا
قال له: وإذا أكلت طعامك وباقي النعمة .. هل تدوسه برجليك؟
قال الشاب: لا
قال الرجل: وأعقاب السجائر ماذا تفعل بها؟
قال الشاب: أدوسها برجلي
قال الرجل: لو أن إناء قد امتلأ بأعقاب السجائر هذه التي انتهيت من تدخينها وجئت إلى مكان فيه طعامك وطعام أهلك هل تضع الأعقاب على الطعام أو ترميه في النفايات؟ أكرمكم الله.
قال الشاب: أضعه في مكب النفايات لأن الطعام من الطيبات ولا أضع السجاير عليه.
قال الرجل: يا ولدي إذا كل ذلك دليل على تحريم التدخين (وأزيدك بقوله تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”. وقد أثبت الأطباء في أنحاء العالم أن التدخين سبب لهلاك الأنفس وقتلها بالإضافة لأنه هو السبب الرئيسي لسرطان اللثة والفم وأنواع أخرى من السرطان اللهم أجرنا من الأمراض نحن وإياكم، (وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:”لا ضرر ولا ضرار”. لذا يا ولدي أنصحك لله أن تترك التدخين.

ويقول هذا الرجل أنه تمر الأيام به وذات يوم إذا به يحتاج سيارة أجرة لتوصله لأحد الأماكن وإذا بشاب يقول له: اركب يا خال أنا أوصلك فرفض الرجل فقال له الشاب: ألم تعرفني؟
فرد الرجل: لا فقال اركب معي وسوف أعلمك من أنا
ولما ركبت وجدت شابا ملتحيا صاحب وجه مسفر، وعليه سمات الخير، ثم قال لي: بالله عليك ألم تعرفني؟
قال له الرجل: لا قال أنا الذي قلت لي هل تسمي بالله عند السيجارة وهل تقول الحمد لله عند الانتهاء منها.
لقد فكرت في كلامك لأيام إلى أن شرح الله صدري بنصيحتك فأقلعت عن التدخين.
وفرح الرجل بتوبة هذا الشاب وبهدايته لأنه هو من كان وراء توبته ولأن هذا الشاب فيه بذرة طيبة لذلك استجاب للنصح وأتمنى للجميع الاستفادة من هذا الموضوع وأن يكون في ميزان حسناتنا بإذن الله تعالى ولا تنسوا إخواننا المسلمين في كل مكان من دعائكم ولا تنسونا معهم.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق