شهادة من خبير

الصحة والغذاء والطب

إسمي آلن. وكنت أعمل لدى إحدى شركات التبغ كمروج لدعايات التبغ والتدخين. وقد نجوت من الموت بسبب سرطان الرئة مرتين. بالإضافة الى أنني خضعت لعملية شرايين القلب مرتين ولا أزال أعاني من مرض الإنتفاخ الرئوي المزمن. كذلك خضعت لعملية إعادة ترميم الأحبال الصوتية بسبب ضرر أصاب الأعصاب المغذية للأحبال الصوتية في عمليات جراحية سابقة. كل هذا الذي ذكرت كان نتيجة التدخين المزمن للتبغ على مدى سنوات. لهذا فقد قررت أن أمضي ما تبقى لي في هذه الحياة من بقية في العمل الجاد من أجل توعية الناس من آثار التدخين الضارة بعد أن كنت لسنوات أدعوا الناس - من خلال الدعايات المضللة - للتدخين والإستزادة منه ونشره في أوساط الشباب بالذات. أنني أشعر بأنني كنت هداما طوال حياتي ولكن لم يفت الأوان بعد لأن أكون بناءا قبل مماتي. فقررت من خلال خبرتي بالتبغ وأضراره أن أعمل جاهدا على توصيل هذه الرسالة الى المجتمع والشباب فيه بالذات.

إنني أدعوا الجميع الآن الى العمل الدؤوب من أجل الووصول الى عالم خالي من التبغ. وأعمل جاهدا وبصوت عال ضد شركات التبغ المروجة لهذه الآفة من أجل المال ولو على حساب صحة المجتمع الإنساني. إننا يجب أن نحمي أطفالنا وأجيالنا القادمة من أن يقعوا فريسة لإغراءات شركات التبغ ودعاياتها، ويجب أن نحمل هذه الشركات تبعات الآثار الضارة للتدخين في المجتمع الإنساني. وتبعات التسبب في نشر الإدمان إدمان الشباب على التدخين مما يعرضهم مستقبلا لشتى أنواع الأمراض والأسقام. كما يجب أن نحث حكوماتنا على أصدار القوانين التي تمنع شلركات التبغ من أن تنخر في صحة مجتمعاتنا وأبنائنا.

وحيث أنني الآن أحد المتحدثين الرسميين لدى منظمة الصحة العالمية للنوايا الحسنة فإنني أعمل جاهدا على توعية الصغار والكبار في المجتمع بأساليب الدعاية المضللة من قبل شركات صناعة التبغ، وأشرح للناس كيف كنت أستخدم في تلميع آثار التدخين وتلميع التدخين بين الشباب بالذات، وأنه من الأمور الضرورية لإعطاء معنى للرجولة عند الشباب وكنت أسعى لغرس هذه المعاني المضللة في نفوس الشباب حتى يقبلوا على التدخين ويقعوا بعد ذلك فريسة للإدمان على النيكوتين فلا يسهل بعدها الإقلاع عن هذه الآفة القاتلة.

إنني أحاول الآن أن أوصل للناس رسالة مفادها أنني أعيش حياة تعيسة ملؤها المرض والأسقام حيث لا أنفك اتنقل من مستشفى الى آخر ومن تصوير إشعاعي الى آخر وأتناول شتى أنواع العقاقير علي أستطيع أن أتغلب يوما على هذه الأمراض وهيهات. ولست أنا وحدي من يعاني ويقاسي من هذه الحياة بل هناك الكثير غيري ممن وقعوا فريسة التدخين وآخرون سيقعون إذا لم يدركوا هذه الحقيقة باكرا.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق