الدعاية وشركات التبغ

الصحة والغذاء والطب

لا تفتأ شركات تصنيع وترويج التبغ تحاول جاهدة ترويج التدخين والتبغ بعمومه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية. وهي تنفق في سبيل ذلك ملايين الدولارات في عمليات الدعاية المكثفة وبالأخص بين فئة الشباب، وفي محاولة شراء ذمم بعض المتنفذين في دولنا العربية بحيث يسهلوا فتح الأسواق العربية أمام هذه المنتجات الضارة. ولكن هذه الشركات بدأت تلاحظ مؤخرا ظهور بعض الدعاية المضادة وازدياد الوعي بمخاطر التدخين على الصحة البدنية الشخصية وعلى المجتمع بشكل عام. ويظهر لنا هذا جليا من خلال ازدياد الأصوات المنادية بمنع التدخين في الأماكن العامة مثلا، ومنع ظهور الدعاية للتدخين في معظم وسائل الإعلام ومنها الصحف والتلفاز وإتجاه بعض الدول الى زيادة الضرائب على منتجات التبغ. وأكثر من ذلك فقد أصبح اليوم من المعلوم لدى معظم المسلمين أن التدخين يعتبر من الأمور المحرمة شرعا، حيث يكاد يجمع على ذلك علماء المسلمين. كل ذلك يعني وجود تحد حقيقي أمام تصريف وترويج هذه الآفة في العالم الإسلامي الذي يعتبر من أهم الأسواق التي تعول عليها كثيرا شركات صناعة التبغ.

خصوصا بعدما بدأت هذه الشركات تفقد الكثير من أرضيتها ونفوذها في أسواق العالم الغربي بفعل الدعاية المضادة للتدخين هناك على مدى العقود الثلاثة الفائته. فأصبح من الضروري بالنسبة لهذه الشركات أن تبحث عن السوق البديل وأي سوق خير من العالم الإسلامي لترويج هذا البضاعة الخبيثة.

وكمثال حي على ما نقول إليك هذه المذكرة الصادرة من إحدى شركات التبغ في عام 1995، والتي نشرت في نشرة “صوت الحقيقة” الصادرة عن منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، حيث صدرت هذه المذكرة لتوجه العاملين في الميدان للترويج لأنواع التبغ الخفيفة في شهر رمضان المبارك وذلك بعدما نبا الى علم هذه الشركات أن سوق الدخان تتأثر كثيرا بسبب عزوف الكثير من المدخنين المسلمين عن التدخين في رمضان ومحاولة الكثيرين الإقلاع تماما عن التدخين بعد إنقضاء الشهر الكريم. مما أدى الى دق أجراس الإنذار من قبل شركات صناعة التبغ لعمل شيئ تجاه هذا الأمر قبل فوات الأوان، فكان أن صدرت هذه المذكرة وهي عبارة عن خطة متكاملة لمحاولة الترويج لنوع من السجائر يحتوي على نسب أقل من المعتاد من النيكوتين والقطران وغيرها من مكونات الدخان على أمل أن تسترضي بهذا أذواق المدخنين في شهر رمضان بحيث يتجنبوا الإقلاع التام عن التدخين. جاء في المذكرة ما يلي:





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق