التدخين السلبي اللاإرادي

الصحة والغذاء والطب

قد يتبادر إلى أذهان العديد من الناس أن المدخن حين يتعاطى التدخين انما يضر نفسه وحسب، وهذا غير صحيح ذلك لأن متعاطي الدخان يضر كذلك من حوله بسبب تعاطي هذه الآفة في الأماكن العامة أو التي يشغلها غيره من الناس.

لقد أدرك الناس اليوم ما في التدخين السلبي من أضرار على من يتعرضون لأثره وأصبح هذا الأمر ينظر إليه على أنه يعد تهديدا وخطرا حقيقيا على صحة الآخرين وليس المدخن نفسه وحسب. ويتفق المجتمع العلمي الآن مدعوما في ذلك ببراهين ودراسات على مدى عقدين من الزمان على عدم وجود أي مستوى من الأمان الصحي عند تعرض غير المدخنين لدخان التبغ.

وهذا ما سمي واصطلح عليه التدخين السلبي غير المباشر ويطلق عليه أيضا التدخين اللاإرادي.

ارتبط التدخين السلبي غير المباشر بطائفة من التأثيرات الصحية السلبية الضارة بجسم الإنسان. بما في ذلك سرطان الرئة وأمراض القلب والشرايين. وبالنسبة للأطفال فالموقف مفزع على وجه الخصوص، حيث ثبت أن تعرض الأطفال- الذين لا خيار لهم- لدخان التبغ هو سبب رئيس للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الاذن الوسطى، ونوبات الربو، وظاهرة الموت الفجائي عند الأطفال. كما أن دخان التبغ مصدر هام لتلوث الهواء داخل المباني حيث يساهم في تسميم البيئة ويعتبر من مسببات الإصابة بالتهابات العيون والحلق والسعال والصداع.

ما هو التدخين السلبي غير المباشر (او اللاارادي):ينقسم الدخان المنبعث نتيجة التدخين وتعاطي التبغ إلى 3 أنواع:

1. الدخان المنبعث مباشرة من طرف السيجارة المشتعل.
2. الدخان المطرود من فم المدخن.
3. الدخان المخلوط الناتج عن اختطلاط النوعين المذكورين سابقا.

وكل هذه الأنواع من الدخان من الممكن أن تنبعث من السيجارة، أو الغليون (السبيل)، أو الشيشة … الخ. ولا تقل نسبة الضرر عند التعرض لأي من هذه الأنواع من الدخان فكلها ثبت ضررها على الإنسان سواء متعاطيها أو المتعرض لها بطريق غير مباشر. وينبغي ملاحظة ان الدخان المنبعث من الطرف المشتعل من السيجارة هو اكثر ضررا على المتعرض له سلبيا، ذلك لانه لا يمر عبر فلتر السيجاره كما هو الحال مع الدخان الذي يستنشقه المدخن حيث ان الفلتر يحجز ولو جزءا يسيرا من السموم المنبعثة من جراء احتراق التبغ. هذه الخلطة من الدخان المنبعث من مصدر التدخين تحتوي على أكثر من 4000 عنصر من المواد المختلفة، منها أكثر من 40 مادة ثبت أنها تسبب السرطان في الحيوان والإنسان وكثير منها يسبب أضرارا أخرى مختلفة على جسم الإنسان وعلى البيئة.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق