السيجارة والدخان

الصحة والغذاء والطب

يحتوي دخان السيجائر على أكثر من 4,700 مركّب كيميائي، منها ما لا يقل عن 60 مادة من مسببات السرطان التي ثبت بالتجربة والدليل ضلوعها في التسبب بالسرطان وتسمى بالمواد المسرطنة.

دخان السجائر مسؤول عن أكثر من 85 % من أمراض سرطان الرئة، ويتسبب أيضا بالإصابة بكل من سرطانات الفمّ والحلق والحنجرة والمرئ والمعدة والبنكرياس وعنق الرحم والكلى والحالبين والمثانة والقولون. وثبت مؤخرا تسبب دخان السجائر بالإصابة ببعض أنواع اللوكيميا (مرض سرطان الدم) لما يحتويه من كميات من مادة البنزين المسببة لبعض أنواع سرطان الدم. بالإضافة لأمراض السرطان فإن دخان السجائر يتسبب في ارتفاع نسب الإصابة بأمراض القلب والشرايين فيزيد من احتمال الإصابة بالنوبات القلبية أو الموت المفاجئ نتيجة السكتة القلبية كذلك فإن الدخان يتسبب بمرض تمدد أو تمزق الشريان الأورطي (الأبهر) وهو أكبر شريان في الجسم يوزع الدم المتدفق من القلب الى جميع أنحاء الجسم. ويحتوي دخان السجائر على العديد من المواد المتسببة بتثبيط نشاط الشعيرات المبطنة للشعب والشعيبات الهوائية والطاردة لإفرازات الرئتين من البلغم والمخاط مما يؤدّي إلى إحتقان المخاط في مجرى الهواء بشكل متزايد مما ينجم عنه في النهاية الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

في سنة 1992 نشر تقرير لوكالة الحماية البيئية (EPA) بالولايات المتحدة الذي كشف عن أن الأضرار الناجمة عن التدخين السلبي لا تقل آثارا ولا خطورة عن آثار التدخين المباشر. وصنف هذا التقرير درجة خطورة الدخان على أنه من مسببات السرطان (مسرطن) بدرجة (أ). أي أعلى درجات الخطورة بالنسبة للتسبب بأمراض السرطان.

ويقسم دخان السيجارة إلى صنفين من الدخان - الدخان المستنشق والدخان الخارجي. الدخان المستنشق هو الدخان الخارج من فم المدخن بعد استنشاقه من السيجارة وهو دخان قد مر عبر الفلتر، والدخان الخارجي هو الدخان المنبعث من طرف السيجارة المحترق وهو ينبعث مباشرة من السيجارة الى الجو الخارجي دون المرور عبر الفلتر. ولكن التركيب الكيميائي لكلا نوعي الدخان مماثل بشكل كبير كون النوعين قد انبعثا نتيجة لإحتراق التبغ، ولكن هناك بعض الفروق في كميات المواد المختلفة في كلا نوعي الدخان وبعض الفروق الاخرى. ومنها أنّ درجة حرارة الدخان المستنشق أعلى بكثير من درجة حرارة الدخان الخارجي، وينتج عن ذلك ان الدخان الخارجي يحتوي على كميات أكبر وبتركيز أكثر من العديد من المركّبات الكيميائية العضوية بالمقارنة مع الدخان المستنشق. وهذا ما يجعل الدخان الخارجي أكثر خطورة وأكثر قدرة على التسبب بالسرطان كما جاء وكما ثبت من بعض الدراسات.
التركيب الكيميائي لدخان السيجارة

كما ذكر سابقا، يحتوي دخان السيجارة على أكثر من 4,700 مركّب كيميائي منها ما لا يقل عن 60 مادة من مسببات السرطان (أي مواد مسرطنة). وقد حدّد أحد تقارير وزارة الصحة الأمريكية والمتعلق بنتائج وتأثير التدخين والدخان على صحة الإنسان





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق