لحظات للفائدة : الأحرف المشبهة بالفعل

اللغة العربية

قد تستوقفك هذه التسمية : الأحرف المشبهة بالفعل في النحو وتتساءل عن سبب التسمية ببساطة أقول :

إنَّ و أخواتها تربطهم أوجهُ شبهٍ ثلاثاً سميت بناءاً عليها حروفاً مشبهةً بالأفعالِ:

أولاً:تشترك مع الفعل في قبول نون الوقاية عند الاسناد إلى ياء المتكلم نحو:
-إنني زيدٌ
-ضربني زيدُ
فقد دخلت النون على كلٍ منهما.

ثانياً:تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ و ترفع الخبر عكس كان وأخواتها فهي تشبه عمل الفعل الناسخ”كان” نحو:
-كان زيدٌ شريراً
-إنَّ زيداً شريرٌ

ثالثاً:تفيد معانيها كإفادة الأفعال كالتمني و الرجاء و الاستدراك.

وقيل أيضا :

لأنها مفتوحة الآخر كالفعل الماضي فأشبهته .


( إنَّ - أنَّ - كأنّّ- لعلَّ - ليتَ - لكنَّ ) واستثنوا ( لا ) لأنها مبنية على السكون .


وقال الأنباري في كتابِه أسرار العربية:

إن قال قائل : لمَ أعملتْ هذه الأحرفُ ؟
قيل : لأنها أشبهت الفعل ؛ ووجه الشبه بينهما من خمسة أوجه :
الوجه الأول : أنها مبنية على الفتح كما أن الفعل الماضي مبني على الفتح .
والوجه الثاني : أنها على ثلاثة أحرف كما أن الفعل على ثلاثة أحرف .
والوجه الثالث : أنها تلزم الأسماء كما أن الفعل يلزم الأسماء .
والوجه الرابع : أنها تدخل عليها نون الوقاية كما تدخل على الفعل نحو : إنني وكأنني ولكنني وكذلك سائرها .
والوجه الخامس : أن فيها معاني الأفعال ؛ فمعنى إن و أن حققت ، ومعنى كأن شبهت ، ومعنى لكن استدركت،
ومعنى ليت تمنيت ، ومعنى لعل ترجيت .
فلما أشبهت هذه الحروف الفعل من هذه الأوجه وجب أن تعمل عمله .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق