النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية

اللغة العربية

النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
تعليم اللغات>>[1]. ورغم هذا فإننا نعرف أن اللسانيات قدمت خدمات شتى للميدان اللغوي.
ويعد المنهاج التعليمي تخطيطا منظما لعملية التعليم والتعلم. إذ يعتبر :>[2]. ومن المناهج:
- علم اللغة التطبيقي: وهو:>[3]. فهو العلم الذي يعمل على تحليل المشكلات اللغوية، وهو فرع من فروع اللسانيات العامة.
أما ميدان علم اللغة التطبيقي فهو تعليم اللغات. وقد استفاد من كثير من المناهج أهمها: المنهج الساكروني. كما استفاد من
النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
البنيوية بصفة عامة. وقد تحول علم اللغة التطبيقي إلى ما يسمى ب” مناهج تعليم اللغات”[4]، أو ما يعرف بديداكتيك اللغات.
- منهاج ديداكتيكا اللغات: إن مصطلح ديداكتيكا باعتباره صفة:>[5].
وفي معجم( كوداري) تعني ” ديداكتيكا”: >[6]. فعلم الديداكتيكا هو إدماج المتعلم في العالم السوسيوثقافي للغة، والمجموعة التي يتكلمها. ومن شأن هذا كله أن يعطي للمدرس أدوارا إضافية ومسؤوليات
النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
هامة، بحيث يشترط فيه التمكن العميق من اللغة التي يقوم بتدريسها من الناحية اللسانية.
- منهاج السيكولسانية: وهو المنهاج الناتج عن السلوكات الفردية للأفراد. ولقد اهتمت السيكولسانية:>[7]. كما اعتنت السيكولسانية بدراسة المسائل المطروحة على مستوى تعليم وتعلم اللغات، وما يتعلق به من مهارات وقضايا سيكو تربوية.
إنها منهج يهتم بالسلوكات اللفظية. وقد اهتم بمجموعة من المواضيع كاكتساب اللغة، والنشاط اللغوين ودراسات الحالات اللغوية المرضية. وبذلك تأسس ما يسمى ب: الذي يعمل على تشخيص الاختلالات، والصعوبات اللغوية[8]، أي إن المنهج السيكولساني يهتم بنمو المستويات اللغوية الثلاثة:

النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ..............................
* المستوى الفونولوجي: تحليل الأصوات ووصف مخارج الحروف، والتداخل بين الأصوات اللغوية.
* المستوى الدلالي .
* المستوى التركيبي .
- منهاج السوسيولسانية: وهو مبحث من مباحث اللسانيات الحديثة التي ترتبط ب:
>[9].
وفي مجال التربية والتعليم تتدخل السوسيولسانية لا للوقوف على الأغلاط الواردة في خطابات المتعلمين، سواء أكانت شفهية أو كتابية. والعمل على تصحيحها، وإنما أيضا للبحث عن أسبابها الموضوعية وربطها بالواقع الثقافي والاجتماعي . هذا بالإضافة إلى وصف الحالات المرضية التي تصيب اللغة نتيجة عوامل معينة. فالسوسيولسانية بصفة عامة منهج ذو مادة كثيرة ومختلفة، ومتشعبة المناهج.

النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
2- تعريف اللحن:
اختلفت الآراء حول مفهوم الأخطاء اللغوية، وكيفية التعامل معها. فهناك من يعتبرها سلبا وجب محاربته وتفاديه. وهناك من يتعامل معها باعتبارها علامة تحيل على خلل في نظام تعليم اللغة. وكل لغة تسعى إلى وضع معايير وضوابط ومقاييس تفرض طرائق محددة في الكلام. لكن كلما خرقت هذه الضوابط إلا وأصبحنا أمام انحرافات وأخطاء، وهفوات تشكل ظاهرة تدفع إلى الاهتمام بها بغية تشخيص الدوافع الكامنة وراء ظهورها.
انتقل معنى( اللحن) من التضليل والتعمية، إلى معنى: الخطأ في التعبير . ف(لحن) أخطأ في الكلام. (لحن) عد عليه لحنا. لحان ولحنة كثير اللحن. نقول:>[10].
واللحن إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية، وفي ( الأساس) للزمخشري: >[11]. ويظهر اللحن في اللغة في حالات عدة أهمها:
- مسألة يظهر اللحن فيها في الإعراب.
- مسألة يظهر اللحن فيها في الأصوات والصيغ .
- مسألة يظهر اللحن فيها في بنية الكلمة .
- مسألة يظهر اللحن فيها عن التصحيف .
وهذا الخطأ يقع أساسا في صفوف العامة الذين يقول فيهم الباحث عبد العزيز الأهواني:>.
3- التمييز بين الخطأ والغلط:
الأخطاء les erreures- The mistakes / الأغلاط les fautes .


النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
كثيرا ما يقع التساؤل حول علاقة الخطأ بالغلط. والحقيقة أن الأغلاط تعزى إلى الأداء أكثر منه إلى المقدرة اللغوية. وتعتبر بالتالي أقل خطورة من الأخطاء. وهذا ما ورد في كتاب( التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء). إلا أن هذه الإشارة لم تصحبها محاولة لبيان كيفية التمييز بين الأغلاط و الأخطاء[12]..
4- الاتجاهات المعتمدة في تحليل الأخطاء:
هناك آراء كثيرة حول تأثير اللغة الأولى في اللغة الثانية حتى في سن جد متقدمة. بمعنى أن الانحرافات التي ترد عند المتعلم

النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
يكون مصدر غالبيتها اللغة الأولى . كما أن هناك صعوبات كثيرة تعطل عملية التعليم عند أي متعلم. وفي هذا الشأن ظهرت أبحاث كثيرة حاولت الكشف عن نقط التشابه والاختلاف بين اللغة الأولى والثانية، قصد الوصول إلى مصدر تسرب الانحرافات التي يرتكبها المتعلم. وبهذا ظهر التحليل التقابلي. ومنذ تأليف كتاب( تشومسكي: البنية التركيبية، 1957) قام( لادو) Lado بتقديم مجموعة من المعلومات المتعلقة بتعليم اللغة الثانية، وتتمثل في إمكان التنبؤ وتفسير الصعوبات التعليمية عن طريق التحليل التقابلي للغات قصد تفادي الخطأ، وذلك عن طريق رصد التشابهات والاختلافات بين اللغة الأم، واللغة الثانية.
أما عن الطريقة المتبعة في تحليل الأخطاء في إطار هذا الاتجاه، يقول ( روبيرت لادو):>[13]. وقد تبين- رغم الانتقادات الموجهة إلى لادو - ، بأن التحليل التقابلي لم يعرف ، ولم يتنبأ في أغلب الأحيان بأية صعوبة. وهكذا وجدت الأخطاء المرتكبة من قبل الدارسين اهتماما بالغا لدى المحللين الذين حاولوا تصنيفها وتشخيصها بغية تسهيل العملية التربوية في التدريس
5- مستويات تحليل الأخطاء:
هناك ثلاث مراحل أساسية يعتمدها تحليل الأخطاء وهي:
- التعرف على الخطأ: إن التعرف على الخطأ عملية مقارنة بين العبارات الخاطئة، والعبارات الصحيحة. كما يعد التعرف على الخطأ اللغوي علامة على استخدام المتعلم استراتيجيات متعددة أثناء تعلمه اللغة الثانية.
- وصف الخطأ: لا بد من فهم معنى الخطأ ووصفه على المستوى اللغوي، وذلك لأن تحليل الأخطاء بالدرجة الأولى يقوم على مقارنة معطيات اللغة الهدف بالنسبة للأشكال غير الصحيحة. فإذا ما حكمنا على جملة بأنها غبر صحيحة وجب


النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
تصحيحها لغويا ، غير أن هذه العملية غير سهلة إذ أنه لا بد من فهم مرامي المتكلم.
- تفسيرا لخطأ: يعتبر تفسير الخطأ مشكلة لغوية، إذ هو تقرير للمنهج أو الطريقة التي خالف بها الدارس قواعد التحقيق أو النطق في اللغة الهدف. ومن ثم وجب الابتداء أولا بالتعريف بتلك القاعدة التي خالفها الدارس. كما أن تفسير الخطأ يعتبر أيضا من مجالات علم النفس اللغوي، يتعلق فيه البحث عن أسباب وكيفية حدوث الأخطاء.
6- منهجية تحليل الأخطاء وكيفية ضبطها:
إن تحليل الأخطاء يقتصر إلى حد كبير على دراسة الأخطاء التعبيرية المنطوقة أو المكتوبة. ومن الباحثين من يرى أنه لا جدوى من دراسة الأخطاء والأغلاط اللغوية، وتقنيات تصحيحها، >[14]. لأن هذا المشكل في اعتقادهم ظاهرة طبيعية لا يمكن تلافيها

النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ..............................
خلال نمو المتعلم. إلا أنه مع ذلك ظهرت محاولات جادة في المجال اللساني والتربوي، واتجه البحث إلى مشكل الأخطاء، واتخذ مسار التحليل والتصنيف مع محاولة التشخيص أيضا، والبحث عن الأسباب الحقيقية لحدوث الخطأ، بل قام البعض بجرد مواطن الصعوبة والسهولة في التعلم والاعتماد بمواطن الضعف لدى المتعلم.
7- أهداف تحليل الأخطاء:
إن تحليل الأخطاء أمر مهم لأنه:>[15] . ولذا فلعملية تحليل الأخطاء أهدافا منها:
* هدف شخصي: ذلك أن عملية التحليل تساعد على معرفة مكامن الصعوبات التي تواجه الدارسين، بالإضافة إسهامها في الإحاطة باستراتيجيات اكتساب اللغة.
* هدف تنبئي: من خلال الأخطاء المستخرجة يمكن التنبؤ بمكامن الصعوبة في تعليم اللغات.
النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
* بناء منهج متكامل للمادة اللغوية: يعتمد التدرج المنهجي المسطر لمراحل منسجمة متنامية في التعليم والتعلم تنبني انطلاقا من دراسات حول حاجيات المتعلمين، وتصنيف الأخطاء التي تعكس صعوبات كل مرحلة تعليمية ، ومتطلباتها.
* وضع قوائم الأغلاط والأخطاء الفردية والاجتماعية: ضرورة البحث في أسباب الأغلاط والأخطاء وتحديد أنجع الوسائل لعلاجها. لأنه لا يمكن تحديد حاجيات المتعلمين اللغوية، والثقافية بدقة.
* تعتبر معالجة الأخطاء اللغوية المصنفة معايير لتقويم مدى نمو المتعلم قصد تنمية قدراته وتحسين أدائه.
والأخطاء اللغوية تتسم بالتنوع. وهناك نوعان من الأخطاء:
1- الأخطاء المتعلقة بالإنجاز. وهي أخطاء نسقية لكونها تنتج بعض الحالات النفسية كالخوف الشديد، والتعب. الشيء الذي يجعلها قابلة للتصحيح ، ويصطلح عليها ب:>، أو الأخطاء.
2- الأخطاء المتعلقة بالقدرة. وهي نسقية يمكن دورها في مساعدة متعلمي اللغة على بناء قدرته اللغوية. وهي قابلة
النحو العربي : دراسة في الأخطاء اللغوية
.................................................. .................................................. ....................................
للتصحيح، حيث أن هذه الهفوات تكثر في ظروف التوتر والتردد، والإرهاق .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق