وسائل الحماية

مالية واقتصادية

وسائل الحماية

لقد شرع الإسلام بعض الوسائل والنظم لحماية المستهلك، فيما لو لم ينضبط للمستهلك والمنتج والتاجر والسلطات بضوابط الشريعة الإسلامية، ومن أبرز هذه الوسائل:

1- الرقابة الذاتية:

وتعني أن يقوم كل فرد بالتأكد من أن أي عمل يقوم به صالح صواب يتفق مع شرع الله، وتقوم الرقابة الذاتية على القيم الإيمانية التي تحيي الضمير ليراقب صاحبه، ويؤمن من أن الله عز وجل مطلع عليه، وأن هناك ملائكة تقوم بتسجيل كل ما يقوم به في كتابه، وأنه سوف يبعث يوم القيامة، ويُسأل أمام الله عن أعماله.

لو وجدت الرقابة الذاتية عند المستهلك وعند المنتج وعند التاجر وعند الحاكم سواء بسواء لطهرت المعاملات من كل أنواع الحرام والخبائث لتحقق الخير للجميع للفرد والمجتمع والناس جميعا المسلم وغير المسلم.

2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

وهو من أهم الواجبات المنوطة بالمسلم، وأساسها قول الله تبارك وتعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}، كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”.

ويؤدي تطبيق هذا الأسلوب في مجال المعاملات التجارية إلى حماية المستهلك من كل صور الاستغلال والابتزاز والغش والغرر والتدليس، وتقوم جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنهي عن كل ما يخالف مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في الأسواق.

3- نظام الحسبة:

من بين مهام نظام الحسبة في التطبيق التجاري الإسلامي مراقبة الأسواق، والتأكد من خلوها من كل ما يتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، مثل منع الاحتكار والغش ومراقبة الجودة والأسعار وتطهير السوق من كل الشوائب والمعاملات غير المشروعة، وهذا من أهم الوسائل الحكومية لحماية المستهلك.

4- مؤسسة المسجد:

يمكن أن يساهم المسجد بدور فعال في حماية المستهلك، وبيان الجائز شرعا والمنهي عنه شرعا، ويجب أن يكون الواعظ أو الإمام على علم بطبيعة معاملات الأسواق المعاصرة، وكيف يعظ كلا من المنتج والمستهلك والوسطاء لحماية المستهلك.

ومن السبل المتاحة في المسجد لحماية المستهلك على سبيل المثال ما يلي: الخطب المنبرية، وحلقات التدريب، ومجلة المسجد، والندوات والمؤتمرات، وشرائط الكاسيت والفيديو، والكتيبات.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق