أوراق تجارية

مالية واقتصادية

أوراق تجارية

الاوراق التجارية هي اوراق تتداول بين الافراد تداول النقد وقيمتها ليست في ذاتها ولكن بما مدوّن فيها من النقود ، وتتميّز بسهولة انتقالها وإنشائها. الاوراق التجارية غير الاوراق النقدية ، فالاوراق النقدية يشترط القانون لها شروط خاصة من حيث شكلها وقيمتها وغطاءها وجهة اصدارها ، بينما تقوم الاوراق التجارية على اي نحو ، فبمجرد توفّر بعض البيانات الجوهرية والتي تنحصر في تحديد قيمتها واجل سدادها ومصدرها تؤدي الورقة دورها ، وعلى هذا فإن أي شخص يستطيع إصدار ورقة تجارية متى راع فيها هذه البيانات ، وتختلف الاوراق التجارية عن الاوراق المالية من حيث القيود الموضوعة على الاخيرة فهي تخضع لقيود تجعل من تداولها محدودا ، وهي اليوم تقوم مقام السلع حيث تباع وتشترى في الغالب في سوق الاوراق المالية “البورصة” . الاوراق التجارية ، ظهرت حينما اتسعت التجارة وصار ، نقل النقود وسيلة صعبة تحول دون سهولة العمليات التجارية ، ولكن تطور الحياة بفعل الوسائل التقنية التي ابتدعها الانسان قد يؤدي الى اختفاء الاوراق التجارية ، و ان بطاقات الاعتماد المصرفية “Credit cards” قد تحل بديلا امنا للاوراق النقدية وربما تؤدي الى اختفائها. رغم ان مفهوم الاوراق التجارية اتسع في بعض الدول ليشمل اذونات الخزانة ، والسندات لحاملها ، وقسائم ارباح الشركات ، وغيرها ، الاّ ان اغلب القوانين حصرت الاوراق التجارية في الاتي:

1 - الكمبيالة
ظهرت الكمبيالة ” (Bill of exchange(Draft” لأول مرة في بعض المدن الايطالية ، وبدء استعمالها هناك في القرن الثاني عشر الميلادي، واقتصر هذا الاستعمال على التجّار دون العامة، ثم انتقلت الى فرنسا وبريطانيا. كانت الكمبيالة بديلا آمنا للنقود التي كانت تسك في هيئة قطع معدنية ، في الغالب من الذهب ، مما يعرّض حاملها للمتاعب بسبب وزنها او مخاطرالسطو والسرقة. تطوّر استعمال الكمبيالة وان بصورة بطيئة حتّى صارت في القرن السابع عشر تتداول بين جميع الاشخاص ولم تقتصر على التجّار فقط كما كان عليه الحال عند بدء ظهورها ، وصارت قابلة للانتقال بالتظهير او التدوير ، و التظهير هو قيام المستفيد من الكمبيالة بالتوقيع على ظهرها لصالح مستفيد آخر ، وصار بالامكان ادائها او الحصول على قيمتها في محل انشائها اي المكان الذي صدرت فيه بعد ان كان ذلك غير ممكنا. تعرف الكمبيالة في البلاد العربية بأسماء مختلفة هي “السفتجة ” و “البوليصة”.

2 - السند الاذني
ظهر السند الاذني “Promissory note ” بعد الكمبيالة وكان اكثر الاوراق التجارية شيوعا واستعمالا بسبب طبيعته ، ولما وجده فيه الافراد من سهولة ، فهو بخلاف الكمبيالة التزام بين طرفين حاضرين يتعهّد فيه احدهما للآخر بسداد مبلغ معيّن، في وقت معيّن ،ويعتبر ظهور المصارف التجارية وانتشارها ، السبب الاساسي في انحسار استخدام السندات الاذنية ، ذلك ان المصارف اعتمدت على الصكوك كأسلوب آمن في عملياتها التجارية.

3 - الصك
يمكن اعتبار الصك “Cheque” شكل متطوّر للكمبيالة ، فهو يتفق معها في عدد اشخاصه وفي قابليته للتظهير ولكنه يختلف عنها من حيث انه لايسحب الاّ على مصرف “بنك” ، وعلى هذا النحو فان الثقة فيه كبر منها في الكمبيالة و الصك الشائع استخدامه هو الذي نعرفه كلنا تقريبا غير ان هناك انواع خاصة من الصكوك يمكن اجمالها في الآتي :

1- الصك المُصدّق Certified cheque، ويعني حجز قيمة الصك المدوّنة فيه لدى المصرف المسحوب عليه الى ان تسلّم للمستفيد ، ولايستطيع المصرف ان يحتج بعدم وجود رصيد او يرفض تسييل قيمة الصك .
2- الصك المسدد للحساب Account paid ،وهو الذي لايمكن تقاضي قيمته الاّ بعد تقييده في حساب المستفيد، كوسيلة من وسائل الضمان.
3- الصك المخطّط Crossed cheque يميّز هذا النوع من الصكوك بخطّين متوازيين على وجهه ، ولاتسدّد قيمته الاّ لمصرف “بنك”وعلى هذا النحو فهو صك محدود التداول.
4 - صكوك المسافرين Travellers cheque هي من اكثر انواع الصكوك تمتعا بالامان ، ولكن هناك خلاف حول اعتبارها من الصكوك، لان الساحب في هذه الصكوك هو المسحوب عليه نفسه ، يثار هذا من الناحية القانونية ، ام عمليا فهي على الاقل لايمكن ان تسمّى الاّصكوكا ، ولو جوازا.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق