حماية العقل

مالية واقتصادية

حماية العقل

ولا يكفي أن نحمي الطفل من الغش في السلع أو توعيته بعدم استهلاك سلع ضارة ولكن هناك عناصر أخرى للحماية يرصدها أحمد زرزور المتخصص في أدب الأطفال في مصر الذي يرى أن الأطفال هم أكثر فئات المجتمع حاجة لتحقيق الحماية في جانبيها المادي والفكري، فكما نحرص على أن تصل للطفل سلعة غذائية نظيفة وملبس جميل ومتين أيضا لا بد من أن نحرص على أن تصل إليه سلعة فكرية -إن جاز تسمية الفكر سلعة- نظيفة لا تلوث فكره.

ويأسف زرزور لأن الأطفال في مجتمعاتنا هم آخر من نفكر في حمايتهم على الرغم من خطورة المرحلة التي نعيشها من انهيار اقتصادي، وخراب للذمم وفساد في الأخلاق على مستوى الأمة، وأيضا في ظل ما تشهده الأمة من تعرضها لفساد حضاري، حسب قوله.

ويرى الكاتب المصري أن المطلوب تقديم ما يحمي الطفل بثقافة غير ملوثة وأن نصنع وعيه بأن يكون منتجا، وأن يستهلك ما ينتجه، ولا يعني هذا الانفصال عن الآخرين، بل علينا أن نعلمه تاريخه وما هو موقف أمته وسط العالم، وما يجب عليه أن يتسلح به في مواجهة ما نعيشه من تحديات، فأمة المليار و250 مليون مسلم نحسب أن أوضاعهم الجسمانية أفضل حالا، مما هم عليه من خور فكري وحضاري أبعدهم عن دورهم، حسب زرزور.

ولأن ثقافة العولمة تجعل الأطفال أكثر استهلاكا بسبب إغواء وسائل الإعلام والإبهار الذي تقدمه للطفل، لذا يدعو زرزور إلى ضرورة تنبيه الأطفال وتوعيتهم “بأن ليس كل ما هو مبهر نافعا ومفيدا، فيجب أن يعود الطفل على تحكيم عقله لاختيار السلع الجميلة شكلا والمفيدة من حيث المضمون، فاليد تمتد للسلع والعقل يمتد للفكر، ومن هنا فعلينا أن نعود الأطفال أن يستخدموا أيديهم وعقولهم معا”.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق