لأسرة والإعلام لهما دور حيوي في حماية الطفل من الشراهة

مالية واقتصادية

لأسرة والإعلام لهما دور حيوي في حماية الطفل من الشراهة الإنفاقية

إذا كان الكبار لديهم من الوعي ما يسمح لهم بأن يدركوا قضية حماية المستهلك، فما بالنا بالأطفال أو المستهلكين الصغار الذين تتنازعهم رغباتهم لتحقيق ذواتهم، وأيضا الآلة الإعلانية الضخمة التي تسوق لسلع قد يكون استخدامها ليس في صالح الأطفال؟!

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الأدبيات الاقتصادية عن سوق المنافسة الكاملة والمستهلك الرشيد، فإن الواقع لا يؤيد ذلك، فالسوق الحقيقية بها الكثير من الممارسات الضارة، حيث إنها تفتقد الشفافية والرقابة الجيدة، وأيضا المستهلك ليس رشيدا كما هو متصور، فقد يقبل على شراء شيء تكميلي، ويترك الضروري إشباعا لرغبته.

هذا هو سلوك الكبار أحيانا، فما بالنا بالصغار الذين يصف سلوكهم لنا فيلبس هوسلر في كتابه “عالم الطفل” الذي ترجم ضمن أعمال مكتبة الأسرة في عام 1999 فيقول: “نحن لا نستطيع أن نتوقع من أطفالنا -وهم في مرحلة مرحهم المبكرة- أن يظهروا فضائل الرهبان في تفضيل الفقر أو تفهم صعوبة كسب المال، أو الاعتقاد في أن من الأفضل الاستغناء عنه، أو أن المال الذي يجمع بسهولة يذهب بسهولة، أو أنك إذا لم تملك شيئا فإنك لن تفقد شيئا.. وما إلى ذلك من ضروب الفلسفة السليمة، وإن كانت فلسفة كئيبة تليق بالكبار!”.

ومن هنا تبدو أهمية التطرق إلى موضوع حماية المستهلكين الصغار، لاسيما أنهم يمثلون شريحة كبيرة لا يستهان بها، فحسب تقديرات تقرير البنك الدولي لعام 2004 “مؤشرات التنمية في العالم”، نجد أن من هم تحت سن 14 سنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 35% من إجمالي السكان، أي قرابة 106.7 ملايين نسمة.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق